تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خاتمة

وبعد ...

.. فإن ما طالعته آنفًا، جزء يسير من سيرته ﷺ في التربية والتعليم، وما تركت أكثر مما ذكرت، وحسبي أني مهدت السبيل لك، ودللتك على ينبوع لا ينضب، ونهر لا يدرى أوله من آخره، فشمر عن ساعد الجد واستن بمن أمرنا بالاستنان به، فهو لعمر الله الأسوة الحسنة والسراج المنير. وإنه لمن المؤسف أن يعدل معلمونا عن سنة نبيهم ويطلبوا غيرها وهي دونها بمراحل. ولو تقصينا كثيرًا من الآثار النبوية لخرجنا بكم هائل من الفوائد التربوية والتعليمية، ولكن نشكو إلى الله ضعف همتنا وقلة علمنا.

أخي المعلم.. إن الأمة تعلق عليك آمالًا كبيرة، لأنها قدمت لك أغلى ما تملك، قدمت لك ثمرة فؤادها، وفلذة كبدها، فماذا ستفعل فيها، هل سترعاها وتؤدي ما اؤتمنت عليه، أم ماذا؟

ولعل قوله ﷺ «كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته» يغني عن كثير من الكلام.. ألا فاتقوا الله في أولاد المسلمين ولا تغشوهم، وعلموهم العلم والأدب، وقدموا لهم النصيحة ولا تبخلوا عنهم بشيء فهم عماد المستقبل وعليهم تقوم الأمة.

المعلم الأول ﷺ · الصفحة ١٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعلم الأول ﷺص ١٨٤