تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن قيس بن مسعود «أن رجلًا كلم رسول الله ﷺ يوم الفتح فأخذته الرعدة، فقال النبي ﷺ: " هون عليك فإنما أنا ابن امرأة من قريش تأكل القديد» ! (١)

ويبلغ التواضع ذروته عند فتح مكة:

٦- يقول ابن إسحاق: فحدثني عبد الله بن أبي بكر: ... إن رسول الله ﷺ ليضع رأسه تواضعًا لله حين رأى ما أكرمه الله به من الفتح، حتى إن عثنونه ليكاد يمس واسطة الرحل (٢) وقال الحافظ البيهقي.. عن أنس قال: «دخل رسول الله ﷺ يوم الفتح وذقنه على راحلته متخشعًا» (٣) . أرأيتم تواضعًا أعظم من ذلك؟ قائد يظفر بخصومه الذين أخرجوه من بلده، وقاتلوه، وسبوه.. ثم يظفر بهم ويدخل معقلهم دخول الفاتحين، ومع ذلك يطأطىء رأسه عند انتصاره على عدوه تواضعًا لله وشكرًا فما أعظمه من قائد، وما أجله من مربِ!!

والتواضع يضاد التكبر، وهي خصلة ذميمة لا تعود على صاحبها بالنفع.

ومن آثار التكبر الذي يصيب بعض المعلمين في المجتمعات الإسلامية:

جحوده للحق وعدم الخضوع له.

الغرور بما لديه من علم مع أنه قليل.

ترك طلب العلم لظنه أنه قد علم وفهم كل شيء.

(١) عزاه محقق البداية والنهاية إلى دلائل البيهقي، انظر البداية والنهاية (ج٤-٥٣٣) دار إحياء التراث العربي ط١٤٠٨هـ وهو عند ابن ماجه في كتاب الأطعمة.

(٢) سيرة ابن هشام. (٤ / ٤٠٥) .

(٣) عزاه محقق البداية إلى دلائل البيهقي: (٥ / ٦٨)

المعلم الأول ﷺ · الصفحة ٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعلم الأول ﷺص ٣١