تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(و) إذا كان الإنسان المسلم يحتاج إلى التواضع للنجاح في علاقته مع الله ثم مع المجتمع فإن حاجة المعلم إلى التواضع أشد وأقوى، لأن عمله العلمي والتعليمي والتوجيهي يقتضي الاتصال بالمتعلمين والقرب منهم حتى لا يجدوا حرجًا في سؤاله ومناقشته والبوح له بما في نفوسهم، لأن النفوس لا تستريح لمتكبر أو متجبر أو مغتر بعمله. أهـ (١)

وإليك بعض الأمثلة من تواضعه ﷺ:

قال رسول الله ﷺ: «إن الله أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد، ولا يبغي أحد على أحد» (٢) .

وعن أنس رضي الله عنه قال: «إن الأمة من إماء المدينة لتأخذ بيد النبي ﷺ، فتنطلق به حيث شاءت» . (٣)

وعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي ﷺ قال: «ما بعث الله نبيًا إلا رعى الغنم " قال أصحابه: وأنت؟ فقال: " نعم كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة» (٤) .

وعنه عن النبي ﷺ قال: «لو دعيت إلى كراع أو ذراع لأجبت، ولو أهدي إلي ذراع أو كراع لقبلت» (٥) .

(١) إعداد المعلم. د / عبد الله عبد الحميد محمود. ص١٨١.

(٢) رواه مسلم، في كتاب الجنة وصفة نعيمها / وأبو داود في الأدب / وابن ماجه في الزهد..

(٣) رواه البخاري. تعليقًا وقد وصله أحمد (٣ / ١١٩، ٢١٤) وأبو داود (٤٨١٨) من هذا الوجه.. ذكر ذلك الألباني في حاشيته على الشمائل المحمدية ص١٧٦.

(٤) رواه البخاري.

(٥) رواه البخاري. والكراع: من الدابة ما بين الركبتين إلى الساق (نقلًا من رياض الصالحين. ط. دار عالم الكتب ص٢٢٨) .

المعلم الأول ﷺ · الصفحة ٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعلم الأول ﷺص ٣٠