تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والملاحظ في الأمثلة السابقة أن الرسول صلى الله عليه وسلملم يعين شخصًا بعينه، للإجابة على الأسئلة المطروحة، بل كانت عباراته بصيغة الجمع غالبًا وهذا يفيدنا في أن المعلم ينبغي عليه أن يطرح السؤال أولًا لكي يشترك الطلاب جميعهم في إيجاد جواب للسؤال المطروح، ثم إنه من المستحسن للمعلم أن يترك وقتًا مناسبًا قبل الشروع في سماع إجابة الطالب، وذلك لأن قدرات الطلاب العقلية تختلف وتتباين من فرد لآخر، فبعضهم سريع استحضاره وبعضهم دون ذلك بمراحل. وبهذا يتبين لك خطأ ما يفعله بعض المعلمين من سؤال طلابهم حسب قائمة معينة من الأسماء، أو حسب ترتيبهم في مقاعد الصف، لأن هذه الطريقة تجعل الطلاب الآخرين الذين لم يقع عليهم الاختيار لا يتكلفون عناء البحث عن الإجابة اكتفاء بتعيين الطالب من قبل معلمهم.

نعم قد يسأل المعلم بعض طلابه في حالات معينة كأن يريد المعلم أن يفاجئ طالبًا معينًا، ليستخبر حاله، أو لينبهه من غفلته ونحو ذلك.

وقد ورد أن النبي ﷺ سأل بعض آحاد الصحابة في مسائل متفرقة، وهذا محله ما إذا كان النبي ﷺ منفردًا بذلك الصحابي، كما جاء ذلك مع معاذ رضي الله عنه:

المعلم الأول ﷺ · الصفحة ١٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعلم الأول ﷺص ١٥٨