٢- «في خطبة النبي ﷺ بمنى في حجة الوداع أنه قال: أي يوم هذا؟ فسكتنا حتى ظننا أنه سيسميه سوى اسمه. قال: أليس يوم النحر؟ قلنا: بلى. قال: فأي شهر هذا؟ فسكتنا حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، فقال: أليس بذي الحجة؟ قلنا: بلى: قال: فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم بينكم حرام كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا» .. الحديث) (١) قال القرطبي: سؤاله ﷺ عن الثلاثة (٢) وسكوته بعد كل سؤال منها كان لاستحضار فهومهم، وليقبلوا عليه بكليتهم، وليستشعروا عظمة ما يخبرهم عنه، ولذلك قال بعد هذا: فإن دماءكم.. الخ، مبالغة في تحريم هذه الأشياء. أهـ.
٣- عن أبي هريرة رضي الله عنه «أن الناس قالوا يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال رسول الله ﷺ: هل تضارون (٣) في القمر ليلة البدر؟ قالوا: لا يا رسول الله، قال: فهل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب؟ قالوا: لا يا رسول الله، قال فإنكم ترونه كذلك يجمع الله الناس يوم القيامة، فيقول من كان يعبد شيئًا فليتبعه.. الحديث» (٤) .
(١) رواه البخاري في كتاب العلم / ومسلم في القسامة والمحاربين / وأحمد في مسند البصريين / والدرامي في المناسك.
(٢) في كتاب المغازي للبخاري حديث رقم (٤٤٠٦) ذكر الراوي زيادة لم ترد في هذا الحديث وهي قوله ﷺ (فأي بلد هذا؟) ولهذا يشير القرطبي بقوله: سؤاله ﷺ عن الثلاثة ...
(٣) لا تضارون: أي لا يحتاج أن ينظم بعضكم بعضًا، ولا تتزاحمون ولا يلحقكم ظلم في عدم رؤيتكم ربكم.
(٤) رواه البخاري في كتاب التوحيد / ومسلم في كتاب الإيمان / وأحمد في باقي مسند المكثرين والدارمي في الرقاق.