3 - وعن سهل بن سعد: (أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم جلس على المنبر في أول يوم وضع فكبر وهو عليه ثم ركع ثم نزل القهقرى فسجد وسجد الناس معه ثم عاد حتى فرغ فلما انصرف قال: أيها الناس إنما فعلت هذا لتأتموا بي ولتعلموا صلاتي). متفق عليه. ومن ذهب إلى الكراهة حمل هذا على هذا العلو اليسير ورخص فيه.
4 - وعن أبي هريرة: (أنه صلى على ظهر المسجد بصلاة الإمام).
5 - وعن أنس: (أنه كان يجمع في دار أبي نافع عن يمين المسجد في غرفة قدر قامة منها لها باب مشرف على المسجد بالبصرة فكان أنس يجمع فيه ويأتم بالإمام). رواهما سعيد في سننه.
218 - باب ما جاء في الحائل بين الإمام والمأموم
1 - عن عائشة قالت: (كان لنا حصيرة نبسطها بالنهار ونحتجر بها بالليل فصلى فيها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ذات ليلة فسمع المسلمون قراءته فصلوا بصلاته فلما كانت الليلة الثانية كثروا فاطلع عليهم فقال: اكلفوا من الأعمال ما تطيقون فإن اللَّه لا يمل حتى تملوا). رواه أحمد. (1)
(1) () صلاة الإمام وبينه وبين الناس حائل هذا إذا كان الحائل لا يمنع متابعة الإمام فلا بأس كما صلوا مع النبي عليه الصلاة والسلام في المسجد عدة ليالٍ وهم يرونه وفي رواية أنه كانت هناك حجرة محصفة وقد يرونه إذا قام فصلى بهم فلما كانت الليلة الرابعة تأخر وقال (خشيت أن تفرض عليكم صلاة الليل) والحديث ثابت في الصحيحين من غير هذا الطريق الذي ذكره المؤلف.
- وقوله صلى الله عليه وسلم (اكلفوا من الأعمال ما تطيقون فإن اللَّه لا يمل حتى تملوا) هذا ثابت في الصحيحين من حديث عائشة (أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها وعندها امرأة فقال من هذه قالت فلانة لا تنام تذكر من صلاتها فقال مه عليكم من العمل ما تطيقون فوالله لا يمل الله عز وجل حتى تملوا) فنهى عن التكلف ونهى عبد الله بن عمرو أن يصلي الليل كله وقال (نم وقم) (فإن لجسدك عليك حقاً ولزوجك عليك ... فأعط كل ذي حق حقه) ولما استخلف عمر جمع الناس على إمام واحد في رمضان لأن الفرض أمن.
- وقوله صلى الله عليه وسلم (فإن خير صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة) يدل على أن النافلة في البيت أفضل إلا ما شرعت له الجماعة كالتراويح والاستسقاء والكسوف فتصلى جماعة في المساجد والمصليات، وإلا فالأصل أن النافلة تكون في البيت أفضل كالضحى والسنن الرواتب والوتر ولهذا قال صلى الله عليه وسلم (اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم ولا تجعلوها قبوراً)
- واختلف الناس فيما إذا لم ير المأموم الإمام أو بعض المأمومين هل يجوز أم لا؟ أقوال لأهل العلم بعضهم يقول لا يجوز حتى يرى الإمام والمأمومين ولو في المسجد ولو سمع الصوت لأنه قد ينقطع الصوت، وقول آخر أنه إذا كان في المسجد فلا بأس لأنه محل التعبد ولأنه في الغالب لا ينقطع الصوت عنه واختار هذا شيخ الإسلام وجماعة ولعل الأقرب أنه لا حرج إذا كان في المسجد لأنه في الغالب لا ينقطع الصوت أو ينبه من كان في المسجد على عمل الإمام إذا انقطع الصوت بخلاف خارج المسجد كالبيوت التي حوله أو الطرقات، وبكل حال فلا ينبغي أن يقتدى بالإمام من كان خارج المسجد إلا إذا كان يراه أو يرى المأموم ولو سمع الصوت لأن الصوت قد ينقطع.
@ الأسئلة
أ- إذا كانت الصفوف متصلة؟
لا بأس إذا اتصلت الصفوف
ب - في بعض المساجد تكون زحمة ويصلي بعضهم في خارج المسجد فهل عليهم سنة؟
ليس عليهم تحية لكن يصح اقتداءهم إذا كانوا يرون من أمامهم عند أبواب المسجد.
ج - إذا انقطع الصوت عن المأمومين؟
يتمون لأنفسهم.
هـ - كيف يتمون في الجمعة؟
إذا كانوا قد صلوا ركعة يتمون لأنفسهم جمعة أما إذا انقطع الصوت قبل أن يصلوا ركعة فإنهم يصلون ظهراً إذا انقطع الصوت قبل الركوع.
و - هل يقدمون أحدهم؟
إن قدموا واحداً فطيب وإن أتم كل واحد لنفسه صحت.