تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1 - عن ميمون بن مهران عن ابن عمر قال: (سئل النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم كيف أصلي في السفينة قال: صلِ فيها قائمًا إلا أن تخاف الغرق). رواه الدارقطني وأبو عبد اللَّه الحاكم على شرط الصحيحين. (1)

2 - وعن عبد اللَّه بن أبي عتبة قال: (صحبت جابر بن عبد اللَّه وأبا سعيد الخدري وأبا هريرة في سفينة فصلوا قيامًا في جماعة أمهم بعضهم وهم يقدرون على الجد). رواه سعيد في سننه.

أبواب صلاة المسافر

223 - باب اختيار القصر وجواز الإتمام

1 - عن ابن عمر قال: (صحبت النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم وكان لا يزيد في السفر على ركعتين وأبا بكر وعمر وعثمان كذلك). متفق عليه. (2)

(1) () هذا الباب يتعلق بالصلاة في السفينة والباخرة والطائرة والسيارة وأشباه ذلك من المراكب التي يستفيد منها الإنسان، تقدم أنه يصلي على الدابة وهو جالس لأن الدابة يصعب القيام على ظهرها وهو يصلي ولهذا شرع الله الصلاة على ظهرها جالساً في النافلة كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك فيصلي عليها ويوتر عليها في الطريق كما تقدم وفي هذا فضل من الله عز وجل أن العبد يتعبد حتى على الدابة كما يتعبد بالذكر والتسبيح والاستغفار يتعبد بالصلاة حتى على ظهر الدابة، لكن في الفريضة لا بد أن ينزل وفي الحديث (إلا الفرائض) فلا بد أن يصلي على الأرض ويستقبل القبلة في الفريضة لأن الفريضة أهم فلا بد أن يصليها صلاة كاملة لكن لو احتاج في الفريضة أن يصليها على الدابة صحت مثل ما لو كان خائفاً لا يستطيع أن ينزل صلى على الدابة (فاتقوا الله ما استطعتم) أو في المطر الكثير فلا يستطيع النزول بسبب السيل الكثير صلى على ظهر الدابة بالإيماء، أما السفينة والباخرة وأشباهها فهذه مثل ما في الحديثين يصلي قائماً لأنه يستطيع أن يقوم ولهذا في الحديث الأول أن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر بالصلاة قائماً وصلى الصحابة في السفينة قياماً فهذا يدل على أنه يلزمه القيام إن استطاع فإن استطاع أن يقوم فيصلي قائماً فإن لم يستطع صلى جالساً لكن يستقبل القبلة في الفريضة في السفينة والطائرة والسيارة والقطار ويلزمه الركوع والسجود على الأرض إن استطاع فإن لم يستطع يومئ (فاتقوا الله ما استطعتم).

(2) () هذه الأحاديث تتعلق بصلاة المسافر، فالمسافر يشرع له قصر الرباعية ركعتين ففي حديث أنس وابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى ركعتين وهكذا مع الصديق وعمر وعثمان صلوا ركعتين هذا هو المشهور ففي حديث عمر أنه سأل يعلى قال ((قلت لعمر بن الخطاب: ﴿فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا﴾ فقد أمن الناس قال: عجبت مما عجبت منه فسألت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم عن ذلك فقال: صدقة تصدق اللَّه بها عليكم فاقبلوا صدقته) يعني تصدق على الناس بالقصر ولو في الأمن فصلى النبي صلى الله عليه وسلم قصراً في حجة الوداع وهو آمن فيشرع القصر في الأمن والخوف جميعاً في الرباعية في الظهر والعصر والعشاء هذا هو السنة عند جميع أهل العلم وقال بعضهم أهل العلم يجب القصر وجوباً وحكاه بعضهم قول الجمهور والصواب أنه لا يجب بل هو سنة كما فعله النبي صلى الله عليه وسلم فالقول بالوجوب ليس بجيد.

- وفي حديث عائشة الثالث والرابع أن القصر ليس بواجب وجواز الإتمام وأعل بعض أهل العلم هذين الحديثين وقال أبو العباس بن تيمية (هذا حديث كذب على عائشة ولم تكن عائشة لتصلي بخلاف صلاة النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم وسائر الصحابة وهي تشاهدهم يقصرون ثم تتم هي وحدها بلا موجب كيف وهي القائلة فرضت الصلاة ركعتين فزيدت في صلاة الحضر وأقرت صلاة السفر فكيف يظن بها أنها تزيد على فرض اللَّه وتخالف رسول اللَّه وأصحابه) فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يقصر في الصلاة ولا يتم هكذا رواه عنه أنس وابن عمر وأبو سعيد وغيرهم كلهم ذكروا أنه صلى الله عليه وسلم كان يقصر في الصلاة ولم يحفظ عنه أنه أتم فدل ذلك على أن ما جاء عن عائشة أنه غلط وبكل حال فالصواب أن القصر هو السنة وأن الإتمام لم يثبت عنه الصلاة والسلام وإنما ثبت عن عثمان في آخر حياته في منى وكذلك عائشة رضي الله عنها أتمت وقالت (إنه لا يشق علي) فمن قصر فهو الأفضل ومن أتم فلا حرج وهذا الحديث عن عائشة إما وهم من بعض الرواة أو غلط منها رضي الله عنها.

الملخص البازي على منتقى الأخبار · الصفحة ٣٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الملخص البازي على منتقى الأخبارص ٣٩٢