والقول الراجح من كلام أهل العلم أن الحج يجب على الفور، فمن استطاع الوصول إلى البيت الحرام ولم يحج فهو على خطر عظيم، وما يدريه لعله يأتيه الأجل وهو لم يقض هذه الفريضة العظيمة.
قال عمر رضي الله عنه: من أطاق الحج فلم يحج، فسواء عليه مات يهوديًا
أو نصرانيًا (١) وروى الإمام أحمد في مسنده من حديث الفضل بن عباس رضي الله عنهما أن النبي ﷺ قال: «مَنْ أَرَادَ الْحَجَّ فَلْيَتَعَجَّلْ، فَإِنَّهُ قَدْ يَمْرَضُ الْمَرِيضُ، وَتَضِلُّ الضَّالَّةُ، وَتَعْرِضُ الْحَاجَةُ» (٢)، وروى الإمام أحمد في مسنده من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي ﷺ قال «تَعَجَّلُوا إِلَى الْحَجِّ - يَعْنِي: الْفَرِيضَةَ - فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي مَا يَعْرِضُ لَهُ» (٣).
اللهم إنا نسألك حجًا مبرورًا، وسعيًا مشكورًا وذنبًا مغفورًا، ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم واغفر لنا إنك أنت الغفور الرحيم.
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا وعلى آله وصحبه أجمعين.
الأسئلة:
١ - اذكر النصوص الشرعية التي تدل على وجوب الحج وفضله.
٢ - كم يجب على المسلم أن يحج في عمره؟
٣ - هل يجب الحج على الفور أم التراخي؟
(١) ابن أبي شيبة (٨/ ٣٣٧) وسنن البيهقي (٩/ ٢٢٧) برقم ٨٧٣٤ مطولًا وقال ابن كثير رحمه الله إسناده صحيح إلى عمر بن الخطاب، تفسير ابن كثير (٣/ ١٢٨).
(٢) مسند الإمام أحمد (٣/ ٣٣٣) برقم ١٨٣٤ وقال محققوه حديث حسن.
(٣) مسند الإمام أحمد (٥/ ٥٨) برقم (٢٨٦٧) وقال محققوه حديث حسن.