تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يكافئ الأخرى بدخوله عليها، وعلى هذا يُحمَل فعلُهُ ﷺ.

مسألةٌ: إذا دخل الزَّوجُ على غير صاحبة النوبة، واستمتع بما دون الفَرْجِ: جاز له عند جمهور أهل العلم، ولا يلزمه قضاءُ الاستمتاع؛ لحديث عائشةَ رضي الله عنها وفيه: «ويدنو من إحداهنَّ»؛ متفق عليه.

مسألةٌ: سقوط القَسم: باتفاق الأئمة أن الزَّوجةَ الحرة لها أن تُسقِط قَسْمَها بلا عِوض؛ لِما روت عائشة رضي الله عنها: «أن سَوْدةَ بنت زمعة رضي الله عنها وهَبتْ يومها لعائشة رضي الله عنها، فكان رسول الله ﷺ يَقسِم لعائشة يومها ويومَ سَوْدة».

وإذا أسقطت الواهبةُ حقَّها من القسم، فلا يخلو من أمور:

١ - أن تُسقِطه لزوجة معيَّنة: فيصحُّ؛ لِما تقدم من فِعل سَوْدة رضي الله عنها؛ بشرط رضا الزَّوج والواهبة، وسواءٌ كان بعِوض أو بغير عوض.

٢ - أن تُسقِطه لجميع الزَّوجات: فالقسم لجميع الزَّوجات؛ كما لو طلَّق الواهبة.

٣ - أن تُسقِطه للزوج فقط: فالزَّوج ليس له أن يخصَّ بهذه الليلة زوجة دون أخرى، بل تكون كالمعدومة؛ لعمومِ أدلة وجوب العدل بين الزَّوجات.

مسألةٌ: رجوع الواهبة في قَسمها لا يخلو من مسائل:

الأولى: أن يكون إسقاطُها بلا عوض: فيجوز رجوعها، ولها حقُّها في المستقبل دون الماضي باتفاق الأئمة؛ لأنَّها هبة تتجدد شيئًا فشيئًا، فما لم يتجدَّدْ لم يستوفَ؛ فجاز الرجوع فيه، فإن رجَعتِ الواهبةُ في بعض الليلة الموهوبة، كان على الزَّوج أن ينتقل إليها، فإن لم يَعلَمْ حتى أتم الليلَ، لم يقضِ لها شيئًا.

المختصر في الأنكحة والأطعمة والأيمان والنذور · الصفحة ٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر في الأنكحة والأطعمة والأيمان والنذورص ٩٠