تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيه، ولأنَّ العادة جرت في الانتشار فيه أكثرَ من الليل.

الثالثة: أن يكون سفَرُهُ وسَطَ النوبة؛ كما لو سافر في منتصف الليل مَنْ عِمادُ قَسمِهِ الليلُ: فالأقرب أن يقال كما تقدم في المسألة السابقة؛ إن خرَجَ قبل منتصف الليل قضى لها، وإلا لم يقضِ، وعلى هذا، فإذا قَدِمَ من سفره، فإن قلنا: يقضي للتي سافَرَ في نوبتها، بدأ بها، وإلا بدأ بجارتها.

مسألةٌ: سفَرُ المرأة:

١ - إن سافرت بلا إذنه، فلا قَسْمَ لها؛ لأنَّ سفرها بغير إذن الزَّوج نوعٌ من النشوز.

٢ - أن يكون بإذنه في حاجتها أو حاجته، أو حاجة غيره: فلا قَسْمَ لها أيضًا؛ لأنَّ النبيَّ ﷺ لم يكن يقضي القَسم؛ لأنَّ القسم فات، وقد امتنع بسببٍ من جهتها فقط.

مسألةٌ: الدخول على غيرِ صاحبة النوبة: لا يجوز الدخولُ على غير ذات النوبة ليلًا أو نهارًا إلا لضرورة، أو لقصدِ العدل؛ بأن يدخُلَ على غير صاحبة النوبة إذا دخل على ضَرَّتها في ليلتها أو يومها، فإذا دخل على هذه في غير نوبتها، دخل على الأخرى في غير نوبتها؛ للعدل؛ لحديث عائشة رضي الله عنها: «وكان إذا انصرَفَ من صلاة العصر، دخل على نسائه، فيدنو من إحداهنَّ»؛ متفق عليه.

ولِما رواه أنس رضي الله عنه قال: «كان رسولُ الله ﷺ يدور على نسائه في الساعة الواحدة من الليل والنهار، وهنَّ إحدى عَشْرة، قال: قلتُ لأنس بن مالك: أوَكان يُطِيقه؟ قال: كنا نتحدَّثُ أنه أعطي قوةَ ثلاثين»؛ رواه البخاري.

فالظاهر: أنه إذا دخل على غيرِ صاحبة النوبة لا يجب عليه القضاء، وإنما

المختصر في الأنكحة والأطعمة والأيمان والنذور · الصفحة ٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر في الأنكحة والأطعمة والأيمان والنذورص ٨٩