أولاً: التعريفات
تأتي أهمية أن نُعرَّف تلك المعاني من باب الحيطة والحذر، وقد قال حذيفة بن اليمان رضي الله عنه كما روى البخاري ومسلم: «كان الناس يسألون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يُدركني».
لذلك أحببت أن أبدأ ببيان يوضح لنا المنهج الصحيح لتلك الكلمات.
1 - الجن والشياطين:
إن من أسس العقيدة الإسلامية الإيمان بالغيب إيمانًا لا يساوره ريب أو شك، والجن من الغيب الذي يجب أن نؤمن به، قال الله تعالى: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآَنَ﴾ [الأحقاف: 29].
وروى مسلم في صحيحه عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلة ففقدناه فالتمسناه في الأودية والشعاب، فقلنا استطير أو اغتيل فبتنا بشر ليلة بات بها قوم، فلما أصبحنا إذا هو جاء من قِبَل حراء قال: فقلنا يا رسول الله فقدناك فطلبناك فلم نجدك فبتنا بشر ليلة بات بها قوم. فقال: «أتاني داعي الجن فذهبت معه فقرأت عليه القرآن» قال: فانطلق بنا فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم.
والجن مخلوقات خلقت من النار والآن هي ليست نارًا، كما أننا