ومن التعاريف التي سلمت من الاعتراضات.
تعريف السبكي تاج الدين وابن الحاجب-رحمهما الله تعالى-حيث عرفها المجمل: "هو ما لم تتضح دلالته". (1)
أما تعريف السيوطي: فالْمُجْمَلُ مالم تَتَّضِحْ دَلَالَتُهُ (2)
فقد جمع هذا التعريف ما لم يتفق لما سبق من التعريف بكونه جامعاً مانعاً.
قال الحفناوي في شرحه لهذا التعريف:
قوله: "ما" جنس في التعريف يشمل اللفظ والفعل.
وقوله: "له دلالة" قيد أول يخرج به المهمل.
وقوله: "غير واضحة" قيد ثان في التعريف يخرج به المبين الذي لا خفاء فيه فهو واضح الدلالة". (3)
وهناك تعاريف أخرى سلمت من الاعتراضات:
كتعريف الجويني في البرهان (4) والآمدي في الأحكام (5) والقفال الشاشي وأبو بكر ابن فورك. (6)
المجمل عند ابن تيمية
ذكر ابن تيمية تعريفين للمجمل، ارتضى أحدهما ورد الآخر.
-التعريف الأول: ما لا يكفي وحده في العمل به" (7)
وقد ارتضى ابن تيمية هذا التعريف ومثل له بقوله تعالى: "خذ من أموالهم صدقة وتطهرهم وتزكيهم بها". (8)
(1) -شرح المحلي (2/ 58) وابن الحاجب في منتهى الوصول (136)
(2) الإتقان في علوم القران النوع السادس والاربعون
(3) -الإجمال والبيان الحفناوي ص 15.
(4) - البرهان، ص 110 - 111
(5) - الأحكام في أصول الأحكام، 3/ 9
(6) - نقله عنهم الشوكاني في إرشاد الفحول،) ص 176)
(7) --مجموع الفتاوى (7/ 311)
(8) -التوبة (الآية:103 (.