تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ (18) وَإِنَّ مَصِيرَ الأَبْرَارِ سَيَكُونُ فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ (عِلِّيِّيْنَ - أَيْ مَكَانٍ عَالٍ)

وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ (19) وَأَرَادَ اللهُ تَعَالَى بَيَانَ عَظَمَةِ شَأْنِ عِلِّيينَ فَقَالَ: وَإِنَّكَ لاَ تَدْرِي مَا عِلِّيُونَ هَذَا لأَنَّكَ لاَ تْعَلَمُهُ أَنْتَ وَلاَ قَوْمُكَ.

كِتَابٌ مَرْقُومٌ (20) وَمَصِيرُ هَؤُلاَءِ الأَبْرَارِ فِي عَلِّيِينَ مَكْتُوبٌ مَرْقُومٌ.

يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ (21) وَيَشْهَدُهُ مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ مَقَرّبُوهَا.

إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (22) وَيَكُونُ الأَبْرَارُ الذِينَ يُطِيعُونَ رَبَّهُمْ، وَيُؤْمِنُونَ بِمَا أَنْزَلَ عَلَى رُسُلِهِ فِي نَعِيمٍ دَائِمٍ مُقِيمٍ، وَجَنَّاتٍ فِيهَا فَضْلٌ عَظِيمٌ يَوْمَ القِيَامَةِ

عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ (23) وَهُمْ عَلَى الأَسِرَّةِ يَنْظُرُونَ إِلَى مَا هُمْ فِيهِ مِنَ النَّعِيمِ الذِي لاَ يُوصَفُ (وَقِيلَ بَلْ إِنَّهُمْ يَنْظرُونَ إِلَى رَبِّهِمْ).

تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ (24) وَإِذَا نَظَرَ الإِنْسَانُ إِلَى وُجُوهِهِمْ أَدْرَكَ أَنَّهُمْ أَهْلُ رِفْهٍ وَنَعِيمٍ لِمَا يَرَى فِي وُجُوهِهِمْ مِنَ الاطْمِئْنَانِ وَالنَّضْرَةِ.

يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ (25) يُسْقَوْنَ مِنْ خَمْرِ الجَنَّةِ فِي أَوَانٍ مَخْتُومَةٍ، يَفُكُّ خَتْمَهَا الأَبْرَارُ

خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ (26) وَقَدْ خُتِمَتْ أَوَانِيهَا بِخِتَامٍ مِنْ مِسْكٍ تَكْرِيما لِهَذِهِ الخَمْرِ، وَصَوْناً لَهَا عَنِ الابْتِذَالِ. وَلِلْوُصُولِ إِلَى هَذَا النَّعِيمِ فَعَلَى النَّاسِ أَنْ يَتَسَابِقُوا وَيَتَنَافَسُوا فِي التَّقَرُّبِ إِلَى اللهِ، وَالفَوْزِ بِمَرْضَاتِهِ، وَالعَمَلِ بِأَوَامِرِهِ.

وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ (27) وَيُمْزَجُ هَذَا الرَّحِيقُ المَخْتُومُ بِالمِسْكِ لِهَؤُلاَءِ الكِرَامِ البَرَرَةِ بِمَاءٍ يَأْتِي مِنْ عَيْنِ تَسْنِيمٍ فِي أَعَالِي الجَنَّةِ.

عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ (28) وَوَصَفَ تَعَالَى تَسْنِيمَ هَذِهِ فَقَالَ: إِنَّهَا عَيْنٌ يَشْرَبُ مِنْهَا الأَبْرَارُ المُقَرَّبُونَ الرَّحِيقَ مَمْزُوجاً إِذَا شَاؤُوا.

مغزى الآيات

1 - الثناء على الأبرار وبيّان ما أعد الله تعالى لهم وهم المؤمنون المتقون الصادقون في ذلك.

الميسر في تفسير جزء عم ط 1 · الصفحة ٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الميسر في تفسير جزء عم ط 1ص ٥٨