تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

19 ... فَقَدَّرَهُ ... أطوارا، وقدر رزقه وأجله وعمله

20 ... ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ ... يسر خروجه من بطن أمه

21 ... فَأَقْبَرَهُ ... جعله ممن يقبر لا ممن يلقى على وجه الأرض كالبهائم

22 ... أَنْشَرَهُ ... أحياه بعد موته

23 ... لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ ... لم يؤد ما عليه من الفرائض

شرح الآيات:

كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (11) لَيْسَ الصَّوَابُ مَا تَفْعَلُهُ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بِأَنْ تَعْبِسَ فِي وَجْهِ الأَعْمَى الذِي جَاءَكَ يَسْعَى، وَهُوَ يَخْشَى، وَتُقْبِلَ عَلَى مَنِ اسْتَغْنَى، وَقَدْ جَاءَ فِي الكُتُبِ الإِلَهِيَّةِ تَذْكِيرٌ وَوَعْظٌ وَتَنْبِيهٌ لِمَنْ غَفَلَ عَنْ آيَاتِ رَبِّهِ الكَرِيمِ.

فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ (12) وَهَذِهِ التَّذْكِرَةُ بَيِّنَةٌ ظَاهِرَةٌ يَسْتَطِيعُ كُلُّ عَاقِلٍ أَنْ يَعِيَهَا، وَيَتَدَبِّرَهَا إِنْ أَرَادَ ذَلِكَ.

فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ (13) وَقَدْ أُوْدِعَتْ هَذِهِ التَّذْكِرَةُ فِي الكُتُبِ الإِلَهِيَّةِ ذَاتِ الشَّرَفِ وَالرِّفْعَةِ

مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ (14) وَهَذِهِ الصُّحُفُ الإِلَهِيَّةُ (الصُّحُفُ المُكَرَّمَةُ) مُعَظَّمَةٌ مُوَقَّرَةٌ، عَالِيَةُ القَدْرِ، مُطَهَّرَةٌ مِنَ النَّقَائِصِ وَلاَ تَشُوبُهَا الضَّلاَلاَتُ.

بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (15) وَتَتَنَزَّلُ هَذِهِ الصُّحُفُ عَلَى الأَنْبِيَاءِ الكِرَامِ بِوَاسِطَةِ سَفَرَةٍ كِرَامٍ بَرَرَةٍ هُمُ المَلاَئِكَةُ المُطَهَّرُونَ، لِيَقُومَ الأَنْبِيَاءُ بِإِبْلاَغِهَا إِلَى النَّاسِ.

كِرَامٍ بَرَرَةٍ (16) وَالمَلائِكَةُ السَّفَرَةُ هُمْ كِرَامٌ عَلَى اللهِ، وَأَبْرَارٌ وَأَطْهَارٌ لاَ يُقَارِفُونَ ذَنْباً، وَلاَ يَجْتَرِحُونَ إِثْماً، وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ.

قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ (17) يَذُمُّ اللهُ تَعَالَى مَنْ أَنْكُرَ البَعْثِ وَالنُّشُورَ فَيَقُولُ: أَخْزَى اللهُ الإِنْسَانَ الكَفُورَ، وَلَعَنَهُ مَا أَشَدَّ كُفْرَانَهُ لِلنِّعَمِ التِي يَتَقَلَّبُ فِيهَا، وَمَا أَكْثَرَ ذُهُولَهُ عَنْ مُسْدِيهَا إِلَيْهِ، وَمُنْعِمِهَا عَلَيْهِ.

الميسر في تفسير جزء عم ط 1 · الصفحة ٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الميسر في تفسير جزء عم ط 1ص ٣١