تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، ثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ بْنُ يَعْلَى، ثَنَا عِيسَى بْنُ أَبِي عِيسَى الْخَيَّاطُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: خَطَبَنَا النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ، فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ فَقَالَ: " نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَ عَبْدٍ سَمِعَ مَقَالَتِي فَحَمَلَهَا، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرِ فَقِيهٍ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ، ثَلَاثٌ لَا يَغُلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ ⦗١٦٩⦘ مُسْلِمٍ: إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ، وَمُنَاصَحَةُ وُلَاةِ الْأَمْرِ، وَلُزُومُ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ " فَفَرَّقَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ نَاقِلِ السُّنَّةِ وَوَاعِيهَا، وَدَلَّ عَلَى فَضْلِ الْوَاعِي بِقَوْلِهِ: «فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرِ فَقِيهٍ» وَبِوُجُوبِ الْفَضْلِ لِأَحَدِهِمَا يَثْبُتُ الْفَضْلُ لِلْآخَرِ مِثَالُ ذَلِكَ: أَنْ تُمَثِّلَ بَيْنَ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَعُبَيْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيِّ، وَبَيْنَ الشَّافِعِيِّ وَعَبْدِ ⦗١٧٠⦘ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، وَبَيْنَ أَبِي ثَوْرٍ وَابْنِ أَبِي شَيْبَةَ، فَإِنَّ الْحَقَّ يَقُودُكَ إِلَى أَنْ تَقْضِيَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِالْفَضْلِ، وَهَذَا طَرِيقُ الْإِنْصَافِ لِمَنْ سَلَكَهُ، وَعَلَّمَ الْحَقَّ لِمَنْ أَمَّهُ، وَلَمْ يَتَعَدَّهُ

المحدث الفاصل ت عجاج · الصفحة ١٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحدث الفاصل ت عجاجص ١٦٨