يَرَوْنَ أَهْلِيهِمْ أَبَدًا،وَيَصْبِرُ ثُلُثٌ فَيَحْرُسُونَهُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ،لَا يَفِرُّونَ فَرَّ أَصْحَابِهِمْ،فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الثَّالِثِ قَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ : يَا أَهْلَ الْإِسْلَامِ،مَا تَنْتَظِرُونَ ؟ قُومُوا فَادْخُلُوا الْجَنَّةَ كَمَا دَخَلَهَا إِخْوَانُكُمْ،فَيَوْمَئِذٍ يُنَزِّلُ اللَّهُ تَعَالَى نَصْرَهُ،وَيَغْضَبُ لِدِينِهِ،وَيَضْرِبُ بِسَيْفِهِ،وَيَطْعَنُ بِرُمْحِهِ،وَيَرْمِي بِسَهْمِهِ،لَا يَحِلُّ لِنَصْرَانِيٍّ أَنْ يَحْمِلَ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ سِلَاحًا حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ،وَيَضْرِبُ الْمُسْلِمُونَ أَقْفَاءَهُمْ مُدْبِرِينَ،لَا يَمُرُّونَ بِحِصْنٍ إِلَّا فُتِحَ،وَلَا مَدِينَةٍ إِلَّا فُتِحَتْ،حَتَّى يَرُدُّوا الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ،فَيُكَبِّرُونَ اللَّهَ وَيُقَدِّسُونَهُ وَيَحْمَدُونَهُ،فَيَهْدِمُ اللَّهُ مَا بَيْنَ اثْنَيْ عَشَرَ بُرْجًا،وَيَدْخُلُها الْمُسْلِمُونَ،فَيَوْمَئِذٍ يُقْتَلُ مُقَاتِلَتُهَا،وَتُفْتَضُّ عِذِارُهَا،وَيَأْمُرُهَا اللَّهُ فَتُظْهِرُ كُنُوزَهَا،فَآخِذٌ وَتَارِكٌ،فَيَنْدَمُ الْآخِذُ،وَيَنْدَمُ التَّارِكُ "،قَالُوا : وَكَيْفَ يَجْتَمِعُ نَدَامَتُهُمَا ؟ قَالَ : " يَنْدَمُ الْآخِذُ أَلَّا يَكُونَ ازْدَادَ،وَيَنْدَمُ التَّارِكُ أَلَّا يَكُونَ أَخَذَ "،قَالُوا : إِنَّكَ لَتُرَغِّبُنَا فِي الدُّنْيَا فِي آخِرِ الزَّمَانِ ؟ قَالَ : " إِنَّهُ يَكُونُ مَا أَصَابُوا مِنْهَا عَوْنًا لَهُمْ عَلَى سِنِينَ شِدَادٍ،وَسِنِينَ الدَّجَّالِ،" قَالَ : " وَيَأْتِيهِمْ آتٍ وَهُمْ فِيهَا،فَيَقُولُ : خَرَجَ الدَّجَّالُ فِي بِلَادِكُمْ،قَالَ : فَيَنْصَرِفُونَ حَيَارَى فَلَا يَجِدُونَهُ خَرَجَ،فَلَا يَلْبَثُ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى يَخْرُجَ " الْفِتَنُ لِنُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ (1)
وعَنْ كَعْبٍ،قَالَ : " الْمَلَاحِمُ عَلَى يَدَيْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ هِرَقْلَ الرَّابِعِ وَالْخَامِسِ،يُقَالُ لَهُ طَيَّارَةُ "،قَالَ كَعْبٌ : " وَأَمِيرُ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ،يَأْتِيَهُ مَدَدُ الْيَمَنِ سَبْعُونَ أَلْفًا،حَمَائِلُ سُيُوفِهِمُ الْمَسَدُ " الْفِتَنُ لِنُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ (2)
وعَنْ كَعْبٍ،قَالَ : " إِنَّ " اللَّهَ تَعَالَى يَمُدُّ أَهْلَ الشَّامِ إِذَا قَاتَلَهُمُ الرُّومُ فِي الْمَلَاحِمِ بِقَطِيعَتَيْنِ،دَفْعَةٌ سَبْعُونَ أَلْفًا،وَدَفَعَةٌ ثَمَانُونَ أَلْفًا،مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ،حَمَائِلُ سُيُوفِهِمُ الْمَسَدُ،يَقُولُونَ : نَحْنُ عِبَادُ اللَّهِ حَقًّا حَقًّا،نُقَاتِلُ أَعْدَاءَ اللَّهِ،رَفَعَ اللَّهُ عَنْهُمُ الطَّاعُونَ وَالْأَوْجَاعَ وَالْأَوْصَابَ،حَتَّى لَا يَكُونَ بَلَدٌ أَبْرَأَ مِنَ الشَّامِ،وَيَكُونُ مَا كَانَ فِي الشَّامِ مِنْ تِلْكَ الْأَوْجَاعِ وَالطَّاعُونِ فِي غَيْرِهَا " قَالَ كَعْبٌ : وَإِنَّ بِالْمَغْرِبِ لِحَمْلِ الضَّأْنِ مَلِكًا مِنْ مُلُوكِهِمْ،يُعِدُّ لِأَهْلِ الشَّامِ أَلْفَ قِلْعٍ،وَكُلَّمَا أَعَدَّهَا بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهَا قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ حَتَّى
(1) - الْفِتَنُ لِنُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ (1342 ) حسن مقطوع
(2) - الْفِتَنُ لِنُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ(1340 ) صحيح مقطوع