تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكتاب والسنة بحجة أنه من الأبدال،فقد حجب الله على الخلق الوصول إليه إلا من جهة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ،قال الله تعالى: قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [آل عمران:31].

وأوجب على الخلق جميعاً طاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ،فقال الله تعالى: فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً [النساء:65].

وهؤلاء السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار هم أفضل هذه الأمة كانوا أحرص ما يكون على اتباع كتاب ربهم وسنة نبيهم،فمن تنكب سبيلهم فقد ضل سواء السبيل،والله المسؤول أن يمنَّ علينا باقتفاء سبيلهم،علماً وعملاً وحالاً،ونعوذ بالله أن يكون حظنا من ذلك،مجرد حكايته. " والله أعلم. (1)

قلت:

أولا- الصواب صحة حديث الأبدال،فهو صحيح على كافة الطرق التي وضعت في الجرح والتعديل وعلم المصطلح .

الثاني - كلام ابن القيم بأن كلها موضوع فيه نظر كبير،بل الصواب فيها الصحيح والحسن والضعيف والمنكر ...

الثالث- تعيينهم بأربعين أو ثلاثين ورد بطرق قوية فلا يجوز القول ببطلان العدد،وإن كنا نرجح أن المقصود قلتهم في هذه الأمة .

الرابع - قد ثبت عن السلف الصالح أنهم كانوا يقولون عن بعض العلماء والصالحين أنهم من الأبدال،أمثلة على ذلك :

ففي الْإِرْشَادُ فِي مَعْرِفَةِ عُلَمَاءِ الْحَدِيثِ لِلْخَلِيلِيِّ :

" مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى يُعْرَفُ بِابْنِ هَارُونَ أَبُو جَعْفَرٍ فَارِسِيُّ،نَزَلَ هَمَذَانَ،حَافِظٌ،وَلَهُ بِهَا أَوْقَافٌ،وَآثَارٌ،وَكَانَ لَهُ شَأْنٌ،وَخَطَرٌ،رَوَى عَنْهُ جَدِّي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،وَإِسْحَاقُ

(1) - فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (4 / 8246) -رقم الفتوى 27981 الأبدال.. تعريفهم.. تعيينهم وعددهم -تاريخ الفتوى : 02 ذو الحجة 1423

المهذب في فضائل الشام · الصفحة ١٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المهذب في فضائل الشامص ١٦٣