تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في كتابِ اللهِ العزيزِ (إنَّ اللهَ معَ الذينَ اتَّقوا والذينَ همْ محُسنونَ ) فنظرنا في ذلك فما تلذذَ المتلذذونَ بشيءٍ أفضلَ منْ حُبِّ اللهِ تعالى وطلبِ مَرضاتهِ اهـ

وفي فتاوى الشبكة الإسلامية :

" أحاديث الأبدال قد تباينت فيها أنظار العلماء بين مصحح ومضعف،قال ابن القيم في المنار المنيف: ومن ذلك أحاديث الأبدال والأقطاب والأغواث والنقباء والنجباء والأوتاد كلها باطلة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ،وأقرب ما فيها: لا تسبوا أهل الشام فإن فيهم البدلاء،كلما مات رجل منهم أبدل الله مكانه رجلاً آخر. ذكره أحمد،ولا يصح أيضاً فإنه منقطع،وقد حكم عليها ابن الجوزي بالوضع،وكذلك ذكر الشيخ الألباني جملة من أحاديث الأبدال في السلسلة الضعيفة وضعفها كلها وحكم على بعضها بالوضع.

وهناك من ذهب إلى أن الحديث له أصل بناء على كثرة طرقه،قال العجلوني في كشف الخفاء: وأقول: لكنه يتقوى بتعدد طرقه الكثيرة.

ونقل المناوي في فتح القدير عن ابن حجر: الأبدال وردت في عدة أخبار منها ما يصح وما لا يصح. وممن ذهب إلى هذا أيضاً السيوطي والسخاوي وغيرهم.

وعلى كلا قولي العلماء في هذه الأحاديث،فالأبدال المذكورون في هذه الأحاديث -على القول بصحة بعضها- هم المتبعون للكتاب والسنة،علماً وعملاً وحالاً. أما تعيينهم فلا سبيل إليه،والخوض في ذلك من التخرص والقول على الله بلا علم،وكذلك حصرهم في عدد معين باطل،قال شيخ الإسلام (1) : والحديث المروي في أن الأبدال أربعون رجلاً حديث ضعيف،فإن أولياء الله المتقين يزيدون وينقصون بحسب كثرة الإيمان والتقوى وبحسب قلة ذلك،كانوا في أول الإسلام أقل من أربعين فلما انتشر الإسلام كانوا أكثر من ذلك.

ولا يجوز لأحد أن يدعي أن فلاناً من الأبدال،أو يظن فيه قدرة على شفاء المرض وقضاء الحاجات أو يصرف إليه استغاثة أو دعاءً نحو ذلك مما هو شرك أكبر،أو يتبعه في خلاف

(1) - مجموع الفتاوى لابن تيمية - (27 / 498)

المهذب في فضائل الشام · الصفحة ١٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المهذب في فضائل الشامص ١٦٢