الْحَرُورِيَّةُ عَلَى عَلِيّ فَلَمْ يَحْصُل لَهُ فِي أَيَّام خِلَافَته رَاحَة،فَضُرِبَ الْمَنَام الْمَذْكُور مَثَلًا لِأَحْوَالِهِمْ رِضْوَان اللَّه عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ (1) .
د- عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ « قَدْ كَانَ يَكُونُ فِى الأُمَمِ قَبْلَكُمْ مُحَدَّثُونَ فَإِنْ يَكُنْ فِى أُمَّتِى مِنْهُمْ أَحَدٌ فَإِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ مِنْهُمْ ». قَالَ ابْنُ وَهْبٍ تَفْسِيرُ مُحَدَّثُونَ مُلْهَمُونَ.أخرجه مسلم (2)
قال الطحاوي :
بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ قَوْلِهِ:"قَدْ كَانَ فِي الْأُمَمِ قَبْلَكُمْ قَوْمٌ مُحَدَّثُونَ فَإِنْ يَكُنْ فِي أُمَّتِي أَحَدٌ مِنْهُمْ فَهُوَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ " ... (صحيح) ...
عَنْ عَائِشَةَ،عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ:"قَدْ كَانَ يَكُونُ فِي الْأُمَمِ قَبْلَكُمْ مُحَدَّثُونَ فَإِنْ يَكُنْ فِي أُمَّتِي أَحَدٌ مِنْهُمْ فَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ"
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"لَقَدْ كَانَ فِيمَنْ خَلَا مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْأُمَمِ نَاسٌ يُحَدَّثُونَ فَإِنْ يَكُنْ فِي أُمَّتِي مِنْهُمْ أَحَدٌ فَهُوَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ"قَالَ:إبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ وَهُمُ الَّذِينَ يُلْهَمُونَ ( صحيح)
فَكَانَ مَعْنَى قَوْلِهِ - صلى الله عليه وسلم - مُحَدَّثُونَ أَيْ:مُلْهَمُونَ،وَكَذَلِكَ يُحَدَّثُونَ أَيْ:يُلْهَمُونَ حَتَّى تَنْطِقَ أَلْسِنَتُهُمْ بِالْحِكْمَةِ كَمَا كَانَ لِسَانُ عُمَرَ - رضي الله عنهم - يَنْطِقُ بِمَا كَانَ يَنْطِقُ بِهِ مِنْهَا فَمِنْ ذَلِكَ مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ فِي حَدِيثِ إيلَاءِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ نِسَائِهِ لَمَّا قَالَ لَهُنَّ:"لَتَنْتَهُنَّ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَوْ لَيُبْدِلَنَّهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ"عَلَى مَا ذَكَرَهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْآيَةِ الَّتِي أَنْزَلَهَا فِي ذَلِكَ وَأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْزَلَ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى رَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم - قَوْلَهُ:﴿ عَسَى رَبُّهُ إنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ ﴾ [التحريم:5] الْآيَةُ مُوَافِقَةٌ لِمَا قَدْ كَانَ قَالَهُ لَهُنَّ قَبْلَ
(1) - فتح الباري لابن حجر - (ج 20 / ص 10)
(2) - برقم (6357 ) المحدث : الصادق الظن الملهم الذى يلقَى فى نفسه الشىء فيخبر به فراسة
وفي شرح النووي على مسلم - (ج 8 / ص 138)
اخْتَلَفَ تَفْسِير الْعُلَمَاء لِلْمُرَادِ بِمُحَدَّثُونَ ، فَقَالَ اِبْن وَهْب : مُلْهَمُونَ ، وَقِيلَ : مُصِيبُونَ ، وَإِذَا ظَنُّوا فَكَأَنَّهُمْ حَدَّثُوا بِشَيْءٍ فَظَنُّوا ، وَقِيلَ : تُكَلِّمُهُمْ الْمَلَائِكَة ، وَجَاءَ فِي رِوَايَةٍ ( مُتَكَلِّمُونَ ) وَقَالَ الْبُخَارِيّ : يَجْرِي الصَّوَابُ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ ، وَفِيهِ إِثْبَات كَرَامَات الْأَوْلِيَاء .