عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ خَطَبَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رضى الله عنهما فَاطِمَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - "إِنَّهَا صَغِيرَةٌ ». فَخَطَبَهَا عَلِىٌّ فَزَوَّجَهَا مِنْهُ.أخرجه النسائي (1)
84. عَنِ الْحَسَنِ،أَنَّ عُمَرَ خَطَبَ إلَى عَلِيٍّ ابْنَتَهُ أُمَّ كُلْثُومٍ،فَقَالَ عَلِيٌّ:إنَّهَا صَغِيرَةٌ فَانْظُرْ إلَيْهَا،فَأَرْسَلَهَا إلَيْهِ بِرِسَالَةٍ فَمَازَحَهَا،فَقَالَتْ:لَوْلاَ أَنَّك شَيْخٌ،أَوْ لَوْلاَ أَنَّك أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَأَعْجَبَ عُمَرَ مُصَاهَرَتُهُ فَخَطَبَهَا فَأَنْكَحَهَا إيَّاهُ..أخرجه ابن أبي شيبة (2)
وفي الموسوعة الفقهية الكويتية:" اتَّفَقَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّ مَا يُبَاحُ لِلْخَاطِبِ نَظَرُهُ مِنْ مَخْطُوبَتِهِ الْحُرَّةِ هُوَ الْوَجْهُ وَالْكَفَّانِ ظَاهِرُهُمَا وَبَاطِنُهُمَا إِلَى كُوعَيْهِمَا لِدَلاَلَةِ الْوَجْهِ عَلَى الْجَمَال،وَدَلاَلَةِ الْكَفَّيْنِ عَلَى خِصْبِ الْبَدَنِ،وَهُنَاكَ رِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ الْقَدَمَيْنِ لَيْسَتَا بِعَوْرَةٍ حَتَّى فِي غَيْرِ الْخِطْبَةِ .
وَاخْتَلَفَ الْحَنَابِلَةُ فِيمَا يَنْظُرُ الْخَاطِبُ مِنَ الْمَخْطُوبَةِ،فَفِي"مَطَالِبِ أُولِي النُّهَى"."وَكَشَّافِ الْقِنَاعِ"أَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَى مَا يَظْهَرُ مِنْهَا غَالِبًا كَوَجْهٍ وَيَدٍ وَرَقَبَةٍ وَقَدَمٍ،لأَِنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا أَذِنَ فِي النَّظَرِ إِلَيْهَا مِنْ غَيْرِ عِلْمِهَا،عُلِمَ أَنَّهُ أَذِنَ فِي النَّظَرِ إِلَى جَمِيعِ مَا يَظْهَرُ غَالِبًا،إِذْ لاَ يُمْكِنُ إِفْرَادُ الْوَجْهِ بِالنَّظَرِ مَعَ مُشَارَكَةِ غَيْرِهِ فِي الظُّهُورِ؛وَلأَِنَّهُ يَظْهَرُ غَالِبًا فَأَشْبَهَ الْوَجْهَ .
وَفِي الْمُغْنِي:لاَ خِلاَفَ بَيْنَ أَهْل الْعِلْمِ فِي إِبَاحَةِ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِهَا،وَذَلِكَ لأَِنَّهُ لَيْسَ بِعَوْرَةٍ،وَهُوَ مَجْمَعُ الْمَحَاسِنِ وَمَوْضِعُ النَّظَرِ،وَلاَ يُبَاحُ النَّظَرُ إِلَى مَا لاَ يَظْهَرُ عَادَةً .
أَمَّا مَا يَظْهَرُ غَالِبًا سِوَى الْوَجْهِ،كَالْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا تُظْهِرُهُ الْمَرْأَةُ فِي مَنْزِلِهَا فَفِيهِ رِوَايَتَانِ لِلْحَنَابِلَةِ .
(1) - برقم(3234) والكبرى برقم(5310 و8454) والمستدرك برقم(2705) وابن حبان برقم(7074) وفضائل الصحابة برقم(1015) صحيح
ةفي شرح سنن النسائي - (ج 4 / ص 470) قَوْله ( فَخَطَبَهَا عَلِيّ )أَيْ عَقِب ذَلِكَ بِلَا مُهْلَة كَمَا تَدُلّ عَلَيْهِ الْفَاء فَعُلِمَ أَنَّهُ لَاحَظَ الصِّغَر بِالنَّظَرِ إِلَيْهِمَا وَمَا بَقِيَ ذَاكَ بِالنَّظَرِ إِلَى عَلِيّ فَزَوَّجَهَا مِنْهُ فَفِيهِ أَنَّ الْمُوَافَقَة فِي السِّنّ أَوْ الْمُقَارَبَة مَرْعِيَّة لِكَوْنِهَا أَقْرَب إِلَى الْمُؤَالَفَة نَعَمْ قَدْ يُتْرَك ذَاكَ لِمَا هُوَ أَعْلَى مِنْهُ كَمَا فِي تَزْوِيج عَائِشه رَضِيَ اللَّه تَعَالَى عَنْهَا وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم .
(2) - مصنف ابن أبي شيبة - (9 / 384) (17629) والآجري برقم(1665 و1770) وعبد الرزاق برقم(10353 و10354) صحيح لغيره