تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وردت كلمة الرجس في القرآن في مواضع عدة،فقد وردت في قول الله تعالى:(( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ ))[المائدة:90] وقال تعالى:(( كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ ))[الأنعام:125] وقال سبحانه وتعالى:(( قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ ))[الأنعام:145]،وكذلك يقول سبحانه وتعالى على الكفار من اليهود:(( قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا نَزَّلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ فَانتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنْ الْمُنتَظِرِينَ ))[الأعراف:71] ويقول تعالى:(( سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ ))[التوبة:95] وجاءت آيات أخرى تبين معنى الرجس،وهو:الإثم.. الذنب.. القذر.. الشك.. الشيطان.. الشرك،وما شابهها من المعاني؛ ولذلك جاء عن جعفر الصادق رضي الله عنه ورحمه أنه قال:[[ (( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ ))[الأحزاب:33] قال:هو الشك ]] وقال الباقر:[[ الرجس:هو الشك،والله لا نشك في ربنا ]]،وفي رواية:[[ في ديننا ]]. وفي رواية:[[ لا نشك في الله الحق ودينه ]]. إذاً:هذا هو الرجس.

ماذا كان عندما أذهب الله عنهم الرجس؟ هل كل من أذهب الله عنه الرجس يصير إماماً معصوماً؟ الله تعالى يقول عن جميع المؤمنين:(( إِذْ يُغَشِّيكُمْ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ ))[الأنفال:11] وقرئت:رجس،هل صاروا معصومين إذاً،كل هؤلاء صاروا أئمة ثلاثمائة وبضعة عشر كانوا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

هل كل من طهره الله تعالى يكون إماماً؟

يقول الله تعالى:(( وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ ))[المائدة:6] يقوله لعموم المؤمنين:(( وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ))[المائدة:6] وقال تعالى سبحانه وتعالى:(( وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلاً عَظِيماً ))[النساء:27] الله يريد سبحانه وتعالى،وهذه الإرادة كما قال أهل العلم تنقسم إلى

المهذب في فضائل الخلفاء الراشدين · الصفحة ٢٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المهذب في فضائل الخلفاء الراشدينص ٢٦٣