عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِى حَجَّتِهِ يَوْمَ عَرَفَةَ وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ الْقَصْوَاءِ يَخْطُبُ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ « يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّى قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا كِتَابَ اللَّهِ وَعِتْرَتِى أَهْلَ بَيْتِى ».أخرجه الترمذي (1)
42. عَنْ زَاذَانَ أَبِى عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيًّا فِى الرَّحَبَةِ وَهُوَ يُنْشِدُ النَّاسَ مَنْ شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ وَهُوَ يَقُولُ مَا قَالَ فَقَامَ ثَلاَثَةَ عَشَرَ رَجُلاً فَشَهِدُوا أَنَّهُمْ سَمِعُوا رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يَقُولُ « مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِىٌّ مَوْلاَهُ ».أخرجه أحمد (2)
43. عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِىِّ قَالَ سَأَلْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ خَتَناً لِى حَدَّثَنِى عَنْكَ بِحَدِيثٍ فِى شَأْنِ عَلِىٍّ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْكَ. فَقَالَ إِنَّكُمْ مَعْشَرَ أَهْلِ الْعِرَاقِ فِيكُمْ مَا فِيكُمْ. فَقُلْتُ لَهُ لَيْسَ عَلَيْكَ مِنِّى بَأْسٌ.فَقَالَ نَعَمْ كُنَّا بِالْجُحْفَةِ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَيْنَا ظُهْراً وَهُوَ آخِذٌ بِعَضُدِ عَلِىٍّ فَقَالَ « أَيُّهَا النَّاسُ أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّى أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ». قَالُوا بَلَى. قَالَ « فَمَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِىٌّ مَوْلاَهُ ». قَالَ فَقُلْتُ لَهُ هَلْ قَالَ « اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاَهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ ». قَالَ إِنَّمَا أُخْبِرُكَ كَمَا سَمِعْتُ.أخرجه أحمد (3)
44.
(1) - برقم(4155) وأحمد برقم(11875) والطبراني برقم(2614) وفضائل الصحابة برقم(958)وأبو يعلى برقم(1140) و الصحيحة (1761) و صحيح الجامع (2748) صحيح
وفي تحفة الأحوذي - (ج 9 / ص 203)
" إِنِّي تَرَكْت فِيكُمْ مَنْ إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ "أَيْ اِقْتَدَيْتُمْ بِهِ وَاتَّبَعْتُمُوهُ . وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ : " تَرَكْت فِيكُمْ مَا إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ" أَيْ إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ عِلْمًا وَعَمَلًا " كِتَابَ اللَّهِ وَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي" قَالَ التُّورْبَشْتِيُّ عِتْرَةُ الرَّجُلِ أَهْلُ بَيْتِهِ وَرَهْطُهُ الْأَدْنَوْنَ وَلِاسْتِعْمَالِهِمْ الْعِتْرَةَ عَلَى أَنْحَاءَ كَثِيرَةٍ بَيَّنَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِقَوْلِهِ " أَهْلَ بَيْتِي " لِيُعْلَمَ أَنَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ نَسْلَهُ وَعِصَابَتَهُ الْأَدْنَيْنَ وَأَزْوَاجَهُ اِنْتَهَى . قَالَ الْقَارِي وَالْمُرَادُ بِالْأَخْذِ بِهِمْ التَّمَسُّكُ بِمَحَبَّتِهِمْ وَمُحَافَظَةُ حُرْمَتِهِمْ وَالْعَمَلُ بِرِوَايَتِهِمْ وَالِاعْتِمَادُ عَلَى مَقَالَتِهِمْ وَهُوَ لَا يُنَافِي أَخْذَ السُّنَّةِ مِنْ غَيْرِهِمْ لِقَوْلِهِ - صلى الله عليه وسلم - : " أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ بِأَيِّهِمْ اِقْتَدَيْتُمْ اِهْتَدَيْتُمْ " وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾ وَقَالَ اِبْنُ الْمَلَكِ : التَّمَسُّكُ بِالْكِتَابِ الْعَمَلُ بِمَا فِيهِ وَهُوَ الِائْتِمَارُ بِأَوَامِرِ اللَّهِ وَالِانْتِهَاءُ عَنْ نَوَاهِيهِ ، وَمَعْنَى التَّمَسُّكُ بِالْعِتْرَةِ مَحَبَّتُهُمْ وَالِاهْتِدَاءُ بِهَدْيِهِمْ وَسِيرَتِهِمْ ، زَادَ السَّيِّدُ جَمَالُ الدِّينِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مُخَالِفًا لِلدِّينِ .
(2) -برقم(651) وهو صحيح لغيره -الرحبة : الساحة
(3) - برقم(19800) والطبراني برقم(4930) ومعرفة الصحابة برقم(6585) صحيح لغيره
العضد : ما بين المرفق والكتف