تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ:قَالَ عَلِيٌّ عَلَى الْمِنْبَرِ:مَا كُنَّا نُبْعِدُ أَنَّ السَّكِينَةَ تَنْطِقُ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ. (1)

ي-14- عَنْ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا قَيْسٌ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ مَا زِلْنَا أَعِزَّةً مُنْذُ أَسْلَمَ عُمَرُ .أخرجه البخاري (2)

ي-15- عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ،قَالَ:قَالَتْ لأَبِيهَا:يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ،مَا عَلَيْك لَوْ لَبِسْت أَلْيَنَ مِنْ ثَوْبِك هَذَا وَأَكَلْت أَطْيَبَ مِنْ طَعَامِك هَذَا،قَدْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْك الأَرْضَ،وَأَوْسَعَ عَلَيْك الرِّزْقَ،قَالَ:سَأُخَاصِمُك إلَى نَفْسِك،أَمَا تَعْلَمِينَ مَا كَانَ يَلْقَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ شِدَّةِ

(1) - فَضَائِلُ الصِّحَابَةِ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ (292 ) صحيح

(2) - برقم( 3684 و 3863 )

وفي فتح الباري لابن حجر - (ج 10 / ص 480)

قَوْله : ( مَا زِلْنَا أَعِزَّة مُنْذُ أَسْلَمَ عُمَر )أَيْ لِمَا كَانَ فِيهِ مِنْ الْجَلَد وَالْقُوَّة فِي أَمْر اللَّه . وَرَوَى اِبْن أَبِي شَيْبَة وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيق الْقَاسِم بْن عَبْد الرَّحْمَن قَالَ : قَالَ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود " كَانَ إِسْلَام عُمَر عِزًّا ، وَهِجْرَته نَصْرًا ، وَإِمَارَته رَحْمَة . وَاَللَّه مَا اِسْتَطَعْنَا أَنْ نُصَلِّي حَوْل الْبَيْت ظَاهِرِينَ حَتَّى أَسْلَمَ عُمَر " وَقَدْ وَرَدَ سَبَب إِسْلَامه مُطَوَّلًا فِيمَا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيق الْقَاسِم بْن عُثْمَان عَنْ أَنَس قَالَ " خَرَجَ عُمَر مُتَقَلِّدًا السَّيْف ، فَلَقِيَهُ رَجُل مِنْ بَنِي زُهْرَة - فَذَكَرَ قِصَّة دُخُول عُمَر عَلَى أُخْته وَإِنْكَاره إِسْلَامهَا وَإِسْلَام زَوْجهَا سَعِيد بْن زَيْد وَقِرَاءَته سُورَة طه وَرَغْبَته فِي الْإِسْلَام - فَخَرَجَ خَبَّاب فَقَالَ : أَبْشِرْ يَا عُمَر ، فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ تَكُون دَعْوَة رَسُول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - لَك ، قَالَ : اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَام بِعُمَر أَوْ بِعَمْرِو بْن هِشَام " وَرَوَى أَبُو جَعْفَر بْن أَبِي شَيْبَة نَحْوه فِي تَارِيخه مِنْ حَدِيث اِبْن عَبَّاس ، وَفِي آخِره " فَقُلْت يَا رَسُول اللَّه فَفِيمَ الِاخْتِفَاء ؟ فَخَرَجْنَا فِي صَفَّيْنِ : أَنَا فِي أَحَدهمَا ، وَحَمْزَة فِي الْآخَر ، فَنَظَرْت قُرَيْش إِلَيْنَا فَأَصَابَتْهُمْ كَآبَة لَمْ يُصِبْهُمْ مِثْلهَا " وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّار مِنْ طَرِيق أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَر عَنْ عُمَر مُطَوَّلًا ، وَرَوَى اِبْن أَبِي خَيْثَمَةَ مِنْ حَدِيث عُمَر نَفْسه قَالَ " لَقَدْ رَأَيْتنِي وَمَا أَسْلَمَ مَعَ رَسُول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - إِلَّا تِسْعَة وَثَلَاثُونَ رَجُلًا فَكَمَّلْتهمْ أَرْبَعِينَ ، فَأَظْهَرَ اللَّه دِينه ، وَأَعَزّ الْإِسْلَام " وَرَوَى الْبَزَّار نَحْوه مِنْ حَدِيث اِبْن عَبَّاس وَقَالَ فِيهِ " فَنَزَلَ جِبْرِيل فَقَالَ : يَا أَيّهَا النَّبِيّ حَسْبك اللَّه وَمَنْ اِتَّبَعَك مِنْ الْمُؤْمِنِينَ " وَفِي " فَضَائِل الصَّحَابَة " لِخَيْثَمَة مِنْ طَرِيق أَبِي وَائِل عَنْ اِبْن مَسْعُود قَالَ " قَالَ رَسُول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - : اللَّهُمَّ أَيِّدْ الْإِسْلَام بِعُمَر " وَمِنْ حَدِيث عَلِيّ مِثْله بِلَفْظِ " أَعِزَّ " وَفِي حَدِيث عَائِشَة مِثْله أَخْرَجَهُ الْحَاكِم بِإِسْنَادٍ صَحِيح ، وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ مِنْ حَدِيث اِبْن عُمَر بِلَفْظِ " اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَام بِأَحَبّ الرَّجُلَيْنِ إِلَيْك : بِأَبِي جَهْل أَوْ بِعُمَر ، قَالَ فَكَانَ أَحَبُّهُمَا إِلَيْهِ عُمَر " قَالَ التِّرْمِذِيّ : حَسَن صَحِيح . قُلْت : وَصَحَّحَهُ اِبْن حِبَّانَ أَيْضًا ، وَفِي إِسْنَاده خَارِجَة بْن عَبْد اللَّه صَدُوق فِيهِ مَقَال ، لَكِنْ لَهُ شَاهِد مِنْ حَدِيث اِبْن عَبَّاس أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ أَيْضًا ، وَمِنْ حَدِيث أَنَس كَمَا قَدَّمْته فِي الْقِصَّة الْمُطَوَّلَة ، وَمِنْ طَرِيق أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَر عَنْ خَبَّاب ، وَلَهُ شَاهِد مُرْسَل أَخْرَجَهُ اِبْن سَعْد مِنْ طَرِيق سَعِيد بْن الْمُسَيِّب وَالْإِسْنَاد صَحِيح إِلَيْهِ ، وَرَوَى اِبْن سَعْد أَيْضًا مِنْ حَدِيث صُهَيْب قَالَ " لَمَّا أَسْلَمَ عُمَر قَالَ الْمُشْرِكُونَ اِنْتَصَفَ الْقَوْم مِنَّا " وَرَوَى الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيث اِبْن عَبَّاس نَحْوه .

المهذب في فضائل الخلفاء الراشدين · الصفحة ١١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المهذب في فضائل الخلفاء الراشدينص ١١٥