تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمَسْجِدَ،فَسَأَلَ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالُوا خَرَجَ وَوَجَّهَ هَا هُنَا،فَخَرَجْتُ عَلَى إِثْرِهِ أَسْأَلُ عَنْهُ،حَتَّى دَخَلَ بِئْرَ أَرِيسٍ،فَجَلَسْتُ عِنْدَ الْبَابِ،وَبَابُهَا مِنْ جَرِيدٍ حَتَّى قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَاجَتَهُ،فَتَوَضَّأَ فَقُمْتُ إِلَيْهِ،فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى بِئْرِ أَرِيسٍ،وَتَوَسَّطَ قُفَّهَا،وَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ وَدَلاَّهُمَا فِى الْبِئْرِ،فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ انْصَرَفْتُ،فَجَلَسْتُ عِنْدَ الْبَابِ،فَقُلْتُ لأَكُونَنَّ بَوَّابَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الْيَوْمَ،فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَدَفَعَ الْبَابَ.فَقُلْتُ مَنْ هَذَا فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ.فَقُلْتُ عَلَى رِسْلِكَ .ثُمَّ ذَهَبْتُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأْذِنُ.فَقَالَ « ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ ».فَأَقْبَلْتُ حَتَّى قُلْتُ لأَبِى بَكْرٍ ادْخُلْ،وَرَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُبَشِّرُكَ بِالْجَنَّةِ.فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَجَلَسَ عَنْ يَمِينِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَعَهُ فِى الْقُفِّ،وَدَلَّى رِجْلَيْهِ فِى الْبِئْرِ،كَمَا صَنَعَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - ،وَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ،ثُمَّ رَجَعْتُ فَجَلَسْتُ وَقَدْ تَرَكْتُ أَخِى يَتَوَضَّأُ وَيَلْحَقُنِى،فَقُلْتُ إِنْ يُرِدِ اللَّهُ بِفُلاَنٍ خَيْرًا - يُرِيدُ أَخَاهُ - يَأْتِ بِهِ.فَإِذَا إِنْسَانٌ يُحَرِّكُ الْبَابَ.فَقُلْتُ مَنْ هَذَا فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ.فَقُلْتُ عَلَى رِسْلِكَ.ثُمَّ جِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ،فَقُلْتُ هَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَسْتَأْذِنُ.فَقَالَ « ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ ».فَجِئْتُ فَقُلْتُ ادْخُلْ وَبَشَّرَكَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالْجَنَّةِ.فَدَخَلَ،فَجَلَسَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِى الْقُفِّ عَنْ يَسَارِهِ،وَدَلَّى رِجْلَيْهِ فِى الْبِئْرِ،ثُمَّ رَجَعْتُ فَجَلَسْتُ،فَقُلْتُ إِنْ يُرِدِ اللَّهُ بِفُلاَنٍ خَيْرًا يَأْتِ بِهِ.فَجَاءَ إِنْسَانٌ يُحَرِّكُ الْبَابَ،فَقُلْتُ مَنْ هَذَا فَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ.فَقُلْتُ عَلَى رِسْلِكَ.فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَخْبَرْتُهُ.فَقَالَ « ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى تُصِيبُهُ » فَجِئْتُهُ فَقُلْتُ لَهُ ادْخُلْ وَبَشَّرَكَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى تُصِيبُكَ.فَدَخَلَ فَوَجَدَ الْقُفَّ قَدْ مُلِئَ،فَجَلَسَ وُجَاهَهُ مِنَ الشِّقِّ الآخَرِ.قَالَ شَرِيكٌ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ فَأَوَّلْتُهَا قُبُورَهُمْ .أخرجه البخاري (1)

(1) - برقم( 3674 و3693 و 3695 و 6216 و 7097 و 7262 ) ومسلم برقم(6367)

قالَ ابن بَطّال : إِنَّما خُصَّ عُثمان بِذِكرِ البَلاء مَعَ أَنَّ عُمَر قُتِلَ أَيضًا لِكَونِ عُمَر لَم يُمتَحَن بِمِثلِ ما اُمتُحِنَ عُثمان مِن تَسَلُّط القَوم الَّذِينَ أَرادُوا مِنهُ أَن يَنخَلِع مِنَ الإِمامَة بِسَبَبِ ما نَسَبُوهُ إِلَيهِ مِنَ الجَور والظُّلم مَعَ تَنَصُّله مِن ذَلِكَ واعتِذاره عَن كُلّ ما أَورَدُوهُ عَلَيهِ ثُمَّ هُجُومهم عَلَيهِ داره وهَتكهُم سِتر أَهله ، وكُلّ ذَلِكَ زِيادَة عَلَى قَتله.

قُلت : وحاصِله أَنَّ المُراد بِالبَلاءِ الَّذِي خُصَّ بِهِ الأُمُور الزّائِدَة عَلَى القَتل وهُو كَذَلِكَ. فتح الباري شرح صحيح البخاري- ط دار المعرفة - (13 / 51).

المهذب في فضائل الخلفاء الراشدين · الصفحة ١٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المهذب في فضائل الخلفاء الراشدينص ١٠٩