تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَبى أُمَامةَ، عن النَّبِىِّ -ﷺ-. ولأنَّ اللَّه تعالى قال: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ (١٣). فمَفْهُومُه أَنَّ باقِيهَا للغانِمينَ. ولَنا، ما رَوَى أبو داودَ (١٤)، بإسْنادِه، أَنَّ النَّبِىَّ -ﷺ- كَتَبَ إلى بنى زُهَيْرِ بن أُقَيْشٍ (١٥): "إِنَّكُمْ إنْ شَهِدْتُمْ أنْ لَا إلهَ إلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَآتَيْتُمُ (١٦) الزَّكَاةَ، وأَدَّيْتُمُ الْخُمْسَ مِنَ الْمَغْنَمِ، وسَهْمَ الصَّفِىِّ، إنَّكُمْ آمِنُونَ بِأمَانِ اللَّهِ ورَسُولِهِ". وفى حديثِ وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْس، الذى روَاه ابنُ عباسٍ: "وَأَنْ يُعْطُوا سَهْمَ النَّبِىِّ -ﷺ-، والصَّفِىَّ" (١٧). وقالت عائشةُ: كانت صَفِيَّةُ من الصَّفِىِّ. رَوَاه أبو داودَ (١٨). وأمَّا انْقِطاعُه بعدَ النَّبِىِّ -ﷺ-، فثابتٌ بإجْماعِ الأُمَّةِ قبلَ أبى ثَوْرٍ وبعدَه عليه، وكونِ أبى بكرٍ وعمرَ وعثمانَ ومَنْ بعدَهم لم يأْخُذُوه، ولا ذَكَره أحدٌ منهم، ولا يُجْمِعُون على تَرْكِ سُنَّةِ النَّبِىِّ -ﷺ-.

١٠٧٩ - مسألة؛ قال: (وخُمْسٌ مَقْسُومٌ فِى صَلِيبَةِ بَنِى هَاشِمٍ وبَنِى المُطَّلِبِ ابْنَىْ عَبْدِ مَنَافٍ، حَيْثُ كَانُوا، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثيَيْنِ)

يعنى بقوله: "فى صَلِيبةِ بَنِى هاشِمٍ". أولادَه دون مَنْ يُعَدُّ معهم مِنْ مَوَالِيهِم وحُلَفائِهِم. وفى هذه المسألة فصولٌ خمسةٌ:

= رواية عمرو بن عبسة، وانظر: إرواء الغليل ٥/ ٧٣، ٧٤.

أما رواية أبى أمامة، فأخرجها النسائى، فى: كتاب قسم الفىء. المجتبى ٧/ ١١٩. والبهى، فى: باب بيان مصرف خمس الخمس، من كتاب قسم الفىء والغنيمة. . . .، السنن الكبرى ٦/ ٣٠٣. والحاكم، فى: باب ذكر الأنفال والغنائم، من كتاب المغازى. المستدرك ٣/ ٤٩. والإِمام أحمد، فى: المسند ٥/ ٣١٨، ٣١٩.

(١٣) سورة الأنفال ٤١.

(١٤) فى: باب ما جاء فى سهم الصفى، من كتاب الإمارة. سنن أبى داود ٢/ ١٣٨.

كما أخرجه النسائى، فى: كتاب قسم الفىء. المجتبى ٧/ ١٢١. والإِمام أحمد، فى: المسند ٥/ ٧٨، ٣٦٣.

(١٥) فى الأصل، أ: "أقيس". وفى ب، م: "قيس". والتصويب من سنن أبى داود.

(١٦) فى م: "أديتم".

(١٧) أخرجه البيهقى، فى: باب سهم الصفى، من كتاب قسم الفىء والغنيمة. السنن الكبرى ٦/ ٣٠٣.

(١٨) فى: باب ما جاء فى سهم الصفى، من كتاب الإمارة. سنن أبى داود ٢/ ١٣٧.

كما أخرجه الحاكم، فى: كتاب قسم الفىء، وفى: باب تنفل رسول اللَّه سيفه ذو الفقار. . .، من كتاب المغازى. المستدرك ٢/ ١٢٨، ٣/ ٣٩.

المغني لابن قدامة - ت التركي · الجزء ٩ · الصفحة ٢٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني لابن قدامة - ت التركيج ٩ · ص ٢٩٢