تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المُزَنِىِّ (٣٩)، وأبيضَ بن حمالٍ المَأْرِبِىِّ (٤٠)، وأقْطَعَ الزُّبَيْرَ حُضْرَ فَرَسِهِ (٤١)، فأجْرَى فَرَسَهُ حتى قام ورَمَى بِسَوْطِه، فقال: "أعْطُوه من حيث وَقعَ السَّوْطُ". رَوَاهُ سَعِيدٌ، وأبو دَاوُدَ (٤٢). وذَكَرَ البُخَارِىُّ (٤٣)، عن أنَسٍ قال: دَعَا رسولُ اللهِ -ﷺ- الأنْصارَ لِيُقْطِعَ لهم بالبَحْرَيْنِ (٤٤). فقالوا: يا رسولَ اللَّه: إن فَعَلْتَ، فَاكْتُبْ لإِخْوَانِنَا من قُرَيْشٍ بمِثْلِها. ورُوِىَ أن أبا بكرٍ أقْطَعَ طَلْحَةَ بن عُبَيْدِ اللَّه أرْضًا، وأن عُثْمانَ أقْطَعَ خَمْسَةً من أصْحابِ النبيِّ -ﷺ-؛ الزُّبَيْرَ، وسَعْدًا، وابنَ مسعودٍ، وأُسَامةَ بن زَيْدٍ، وخبَّابَ بنَ الأَرَتِّ. ويُرْوَى عن نافِعٍ أبى عبدِ اللَّه، أنَّه قال لِعُمَرَ: إنَّ قِبَلَنا أَرْضًا بالبَصْرَةِ، ليست من أرْضِ الخَرَاجِ، ولا تَضُرُّ بأحَدٍ من المسلمين، فإن رَأَيْتَ أن تُقْطِعَنِيها أَتَّخِذُ فيها قَصِيلًا (٤٥) لِخَيْلِى، فَافْعَلْ. قال: فكَتَبَ عمرُ إلى أبى موسى: إن كانت كما يقولُ، فأقْطِعْها إيَّاه. رَوَى هذه الآثَارَ كلَّها أبو عُبَيْدٍ، في "الأمْوالِ" (٤٦). ورَوَى سَعِيدٌ، عن سُفْيانَ، عن أبي نُجَيْحٍ، عن عَمْرِو بن شُعَيْبٍ، أنَّ النبيَّ -ﷺ- أقْطَعَ ناسًا من جُهَيْنةَ أو مُزَيْنةَ أرْضًا (٤٧). إذا ثَبَتَ هذا، فإنَّ مَن أقْطَعَهُ الإِمَامُ شيئا من المَوَاتِ، لم يَمْلِكْهُ بذلك، لكن يَصِيرُ أحَقَّ به، كالمُتَحَجِّرِ الشّارِعِ في الإِحْياءِ، بِدَلِيلِ ما ذَكَرْنا من حَدِيثِ بِلَالِ بن الحارِثِ، حيث اسْتَرْجَعَ

(٣٩) تقدم تخريجه في صفحة ١٥٤.

(٤٠) تقدم تخريجه في صفحة ١٥٥.

(٤١) حضر فرسه: عدوها، أي قدر ما تعدو عدوة واحدة.

(٤٢) أخرجه أبو داود، في: باب في إقطاع الأرضين، من كتاب الإمارة. سنن أبي داود ٢/ ١٥٨. والإِمام أحمد، في: المسند ٢/ ١٥٦.

(٤٣) في: باب القطائع، وباب كتابة القطائع، من كتاب المساقاة. صحيح البخاري ٣/ ١٥٠. كما أخرجه الإِمام أحمد، في: المسند ٣/ ١١١.

(٤٤) في الأصل: "البحرين".

(٤٥) القصيل: ما اقتصل من الزرع أخضر.

(٤٦) تقدم تخريجه في صفحة ١٥٣.

(٤٧) تقدم تخريجه في صفحة ١٥٤.

المغني لابن قدامة - ت التركي · الجزء ٨ · الصفحة ١٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني لابن قدامة - ت التركيج ٨ · ص ١٦٣