تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بابُ الضَّمانِ (١)

٨٢٢ - مسألة؛ قال: (وَمَنْ ضُمِنَ عَنْهُ حَقٌّ بَعْدَ وُجُوبِهِ، أوْ قَالَ: مَا أَعْطَيْتَهُ فهُوَ عَلَىَّ. فَقَدْ لَزِمَهُ مَا صَحَّ أنَّه أَعْطَاهُ)

الضَّمَانُ: ضَمُّ ذِمَّةِ الضَّامِنِ إلى ذِمَّةِ المَضْمُونِ عنه في الْتِزَامِ الحَقِّ. فيَثْبُتُ في ذِمَّتِهِمَا جَمِيعًا، ولِصَاحِبِ الحَقِّ مُطالَبَةُ من شاءَ منهما، واشْتِقَاقُه من الضّمِّ. وقال القاضي: هو مُشْتَقٌّ من التَّضْمِينِ (٢)؛ لأنَّ ذِمَّةَ الضَّامِنِ تَتَضَمَّنُ الحَقَّ. والأصْلُ في جَوَازِه، الكِتابُ والسُّنَّةُ والإِجْماعُ، أمَّا الكِتابُ فقولُ اللَّه تعالى: ﴿وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ﴾ (٣). وقال ابنُ عَبَّاسٍ: الزَّعِيمُ الكَفِيلُ. وأمَّا السُّنَّةُ فما رُوِىَ عن النَّبِيِّ -ﷺ-، أنَّه قال: "الزَّعِيمُ غَارِمٌ". رَوَاهُ أبو دَاوُدَ، والتِّرمِذِىُّ (٤). وقال: حَدِيثٌ حَسَنٌ، ورَوى البُخَارِىُّ (٥)، عن سَلَمَةَ ابن الأَكْوَعِ، أنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- أُتِىَ بِرَجُلٍ لِيُصَلِّىَ عليه، فقال: هل عليه دَيْنٌ؟ قالوا: نعم، دِينَارَانِ. قال: هل تَرَكَ لهما وَفَاءً؟

(١) هذا العنوان من: م وحدها. وسبق عنوان: "كتاب الحوالة والضمان".

(٢) في الأصل، أ، م: "الضمين".

(٣) سورة يوسف ٧٢.

(٤) أخرجه أبو داود، في: باب في تضمين العارية، من كتاب البيوع. سنن أبى داود ٢/ ٢٦٦. والترمذي، في: باب ما جاء في أن العارية مؤداة، من أبواب البيوع. عارضة الأحوذى ٥/ ٢٦٩.

كما أخرجه ابن ماجه، في: باب الكفالة، من كتاب الصدقات. سنن ابن ماجه ٢/ ٨٠٤. والإمام أحمد، في: المسند ٥/ ٢٦٧، ٢٩٣.

(٥) في: باب إن أحال دين الميت على رجل جاز، من كتاب الحوالة، وفى: باب من تكفل عن ميت دينا فليس له أن يرجع، من كتاب الكفالة. صحيح البخاري ٣/ ١٢٤، ١٢٦.

كما أخرجه النسائى، في: باب الصلاة على من عليه دين، من كتاب الجنائز. المجتبى ٤/ ٥٣. والإمام أحمد، في: المسند ٤/ ٤٧، ٥/ ٢٩٧، ٣٠٤.

المغني لابن قدامة - ت التركي · الجزء ٧ · الصفحة ٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني لابن قدامة - ت التركيج ٧ · ص ٧١