تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كلَّه إذا وَقَعَ من غيرِ تَحَيُّلٍ (٣٠) سَقَطَتِ الشُّفْعةُ. وإن تَحَيَّلَا به (٣١) على إسْقاطِ الشُّفْعةِ، لم تَسْقُطْ، ويَأْخُذُ الشَّفِيعُ الشِّقْصَ في الصُّورةِ (٣٢) الأُولَى بعَشرَةِ دَنَانِيرَ أو قِيمَتِها من الدَّرَاهِم. وفى الثانيةِ بمائةِ دِرْهَمٍ أو قِيمَتِها ذَهَبًا (٣٣). وفى الثالثة بقِيمَةِ العَبْدِ المَبِيعِ. وفى الرابعة بالباقِى بعد الإِبْراءِ، وهو المائة المَقْبُوضَة. وفى الخامسةِ يَأْخُذُ الجُزْءَ المَبيعَ من الشِّقْصِ بقِسْطِه من الثَّمنِ، ويَحْتَمِلُ أن يَأْخُذَ الشِّقْصَ كلَّه بِجَمِيعِ الثمنِ؛ لأنَّه إنَّما وَهَبَهُ بَقِيَّةَ (٣١) الشِّقْصِ عِوَضًا عن الثّمنِ الذي اشْتَرَى به جُزْءًا من الشِّقْصِ. وفى السادِسَةِ يأْخُذُ بالثَّمنِ (٣٤) المَوْهُوب. وفى سائرِ الصُّوَرِ المَجْهُولِ (٣٥) ثَمَنُها يَأْخُذُه بمثل الثمَنِ، أو بقِيمَتِه إن لم يكُنْ مثْلِيًّا (٣٦)، إذا كان الثَّمَنُ مَوْجُودًا، وإن لم يُوجَدْ عَيْنُه، دَفَعَ إليه قِيمَةَ الشِّقْصِ؛ لأنَّ الأَغلَبَ وُقُوعُ العَقْدِ على الأشْياءِ بقِيمَتِها. وقال أصْحابُ الرَّأْى، والشَّافِعِىُّ، يجوزُ ذلك كلُّه، وتَسْقُطُ به الشُّفْعةُ؛ لأنَّه لم يَأْخُذْ بما وَقَعَ البَيْعُ به، فلم يَجُزْ، كما لو لم يكُنْ حِيلَةً. ولَنا، قولُ النبيِّ -ﷺ-: "مَنْ أَدْخَلَ فَرَسًا بَيْنَ فَرَسَيْنِ، ولَا (٣٧) يَأْمَنْ أنْ يَسْبِقَ، فَلَيْسَ بِقِمَارٍ، وإنْ (٣٨) أمِنَ أنْ يَسْبِقَ، فَهُوَ قِمَارٌ". رَوَاه أبو دَاوُدَ وغيرُه (٣٩)، فجَعَلَ إدْخَالَ الفَرَسِ المُحَلَّلِ قِمَارًا، في المَوْضِعِ الذي

(٣٠) في الأصل: "تحييل".

(٣١) سقط من: ب.

(٣٢) في الأصل: "الشفعة".

(٣٣) في ب: "من الذهب".

(٣٤) في الأصل: "الثمن".

(٣٥) في الأصل: "بالمجهول".

(٣٦) في ب، م: "مثلها".

(٣٧) في ب، م: "ولم" وفى سنن أبي داود "وهو لا يُؤْمن".

(٣٨) في: "ومن".

(٣٩) أخرجه أبو داود، في: باب في المحلل، من كتاب الجهاد. سنن أبي داود ٢/ ٢٨، ٢٩. وابن ماجه، في: باب السبق والرهان، من كتاب الجهاد. سنن ابن ماجه ٢/ ٩٦٠. والإِمام أحمد، في: المسند ٢/ ٥٠٥. وهذا لفظ ابن ماجه.

المغني لابن قدامة - ت التركي · الجزء ٧ · الصفحة ٤٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني لابن قدامة - ت التركيج ٧ · ص ٤٨٦