تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عمرَ، وعُثْمانَ. رضي الله عنهما. وبه قال الحسنُ، وعَطاءٌ، ومالِكٌ، وإسحاقُ. وقال أبو حنيفةَ: الأفْضَل الإِحْرامُ مِن بَلَدِه. وعن الشَّافِعِيِّ كالمَذْهَبَيْنِ. وكان عَلْقَمَةُ، والأسْوَدُ، وعبدُ الرحمنِ، وأبو إسحاقَ، يُحْرِمُونَ من بُيُوتِهم. واحْتَجُّوا بما رَوَتْ أُمُّ سَلَمَةَ زَوْجُ النَّبِيِّ -ﷺ-، أنَّها سَمِعَتْ رسولَ اللهِ -ﷺ- يقولُ: "مَنْ أَهَلَّ بحَجَّةٍ أو عُمْرَةٍ مِنَ المَسْجِدِ الْأَقْصَى إلَى المَسْجِدِ الحَرَامِ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِه ومَا تَأَخَّرَ، أو وَجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ". شَكَّ عبدُ اللهِ أيَّتَهما (١) قال. رَوَاهُ أبو دَاوُدَ (٢). وفى لَفْظٍ رَوَاهُ ابنُ مَاجَه (٣): "مَنْ أهَلَّ بِعُمْرَةٍ مِنْ بَيْتِ المَقْدِسِ، غُفِرَ لَهُ". وأَحْرَمَ ابنُ عمَرَ مِن إِيلِيَاء (٤). ورَوَى النَّسَائِىُّ، وأبو دَاوُدَ (٥)، بإسْنَادِهِما عن الضَّبِّيِّ بن مَعْبَدٍ، قال: أَهْلَلْتُ بالحَجِّ والعُمْرَةِ، فلمَّا أتَيْتُ العُذَيْبَ لَقِيَنِي سَلْمانُ بن رَبِيعَةَ، وزيدُ بن صُوحَانَ، وأنا أُهِلُّ بهما، فقال أحَدُهما: ما هذا بأَفْقَهَ من بَعِيرِه. فأتَيْتُ عمَرَ، فذَكَرْتُ له ذلك. فقال: هُدِيتَ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ -ﷺ-. وهذا إحْرَامٌ به قبلَ المِيقَاتِ. وَرُوِىَ عن عمرَ وعليٍّ، رضي الله عنهما، في قَوْلِه تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ (٦). إتْمَامُهُما أن تُحْرِمَ بهما من دُوَيْرَةِ أهْلِكَ (٧). ولَنا، أنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- وأصْحابَه أحْرَمُوا من المِيقاتِ، ولا

(١) في أ، ب، م: "أيهما".

(٢) في: باب في المواقيت، من كتاب الحج. سنن أبي داود ١/ ٤٠٤.

كما أخرجه الإمام أحمد، في: المسند ٦/ ٢٩٩.

(٣) في: باب من أهل بعمرة من بيت المقدس، من كتاب المناسك. سنن ابن ماجه ٢/ ٩٩٩.

(٤) إيلياء: مدينة بيت المقدس.

وأخرجه الإمام مالك، في: باب مواقيت الإهلال بالحج، من كتاب الحج. الموطأ ١/ ٣٣١. والبيهقي، في: باب فضل من أهل من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام، من كتاب الحج. السنن الكبرى ٥/ ٣٠. والإمام الشافعي، في: باب الإهلال من دون الميقات، من كتاب اختلاف مالك. الأم ٧/ ٢٣٥.

(٥) تقدم تخريجه في صفحة ١٣.

(٦) سورة البقرة ١٩٦.

(٧) أخرجه عنهما الشافعي، في: باب الإهلال من دون الميقات، من كتاب اختلاف مالك. الأم =

المغني لابن قدامة - ت التركي · الجزء ٥ · الصفحة ٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني لابن قدامة - ت التركيج ٥ · ص ٦٦