بإيضَاعِ الْإِبِلِ". رَوَاهُ البُخَارِىُّ (٤). وقال عُرْوَةُ: سُئِلَ أُسامَةُ، وأنا جَالِسٌ، كيف كان رسولُ اللَّه -ﷺ- يَسِيرُ في حِجَّةِ الوَدَاعِ؟ قال: كان يَسِيرُ العَنَقَ (٥)، فإذا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ. قال هِشامُ بن عُرْوَةَ: والنّصُّ فَوْقَ العَنَقِ. مُتَّفَقٌ عليه (٦).
٦٣٨ - مسألة؛ قال: (ويَكُونُ (١) في الطَّرِيقِ يُلَبِّى (٢)، ويَذْكُرُ اللهَ تَعَالَى)
ذِكْرُ اللهِ تعالى مُسْتَحَبٌّ (٣) في الأوْقاتِ كُلِّها، وهو في هذا الوَقْتِ أشَدُّ تَأْكِيدًا، لِقَوْلِ اللهِ تعالى: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ﴾ (٤). ولأنَّه زَمَنُ الاسْتِشْعارِ بِطاعَةِ اللهِ تعالى، والتَّلَبُّسِ بِعِبادَتِه، والسَّعْىِ إلى شَعائِرِه. وتُسْتَحَبُّ التَّلْبِيَةُ. وذَكَرَ قَوْمٌ أنَّه لا يُلَبِّى. ولَنا، ما رَوَى الفَضْلُ بن عَبّاسٍ، أنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- لم يَزَلْ يُلَبِّى حتى رَمَى الجَمْرَةَ (٥). مُتَّفَقٌ عليه (٦). وعن عبدِ الرحمنِ بن يَزِيدَ، قال: شَهِدْتُ ابنَ مسعودٍ
(٤) في: باب أمر النبي -ﷺ- بالسكينة. . .، من كتاب الحج. صحيح البخاري ٢/ ٢٠١.
كما أخرجه أبو داود، في: باب الدفعة من عرفة، من كتاب المناسك. سنن أبي داود ١/ ٤٤٦. والنسائي، في: باب الوقوف بعرفة، من كتاب المناسك. المجتبى ٥/ ٢٠٧. والدارمى، في: باب الوضع في وادى محسر، من كتاب المناسك. سنن الدارمي ٢/ ٦٠. والإِمام أحمد، في: المسند ١/ ٢٦٩، ٢٧٧.
(٥) العنق: ضرب من السير فسيح سريع.
(٦) أخرجه البخاري، في: باب السير إذا دفع من عرفة، من كتاب الحج، وفى: باب السرعة في السير، من كتاب الجهاد، وفى: باب حجة الوداع، من كتاب المغازى. صحيح البخاري ٢/ ٢٠٠، ٤/ ٧٠، ٥/ ٢٢٦. ومسلم، في: باب الإفاضة من عرفات. . .، من كتاب الحج. صحيح مسلم ٢/ ٩٣٦. كما أخرجه أبو داود، في: باب الدفعة من عرفة، من كتاب المناسك. سنن أبي داود ١/ ٤٤٧. والنسائي، في: باب كيف السير من عرفة، وباب الرخصة للضعفة أن يصلوا يوم النحر الصبح بمنى، من كتاب الحج. المجتبى ٥/ ٢٠٨، ٢١٦. وابن ماجه، في: باب الدفع من عرفة، من كتاب المناسك. سنن ابن ماجه ٢/ ١٠٠٤. والإِمام مالك، في: باب السير في الدفعة، من كتاب الحج. الموطأ ١/ ٣٩٢.
(١) في ب، م: "ويكبر".
(٢) سقط من: ب، م.
(٣) في أ، ب، م: "يستحب".
(٤) سورة البقرة ١٩٨.
(٥) في أ: "جمرة العقبة".
(٦) أخرجه البخاري، في: باب التلبية والتكبير. . .، من كتاب الحج. صحيح البخاري ٢/ ٢٠٤. =