تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طاوُسٌ. وكَرِهَهُ الثَّوْرِيُّ، وإسحاقُ؛ لِعُمُومِ قَوْلِه: ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾. وَرَوَى (٤) ابنُ عَبَّاسٍ، عن الصَّعْبِ بن جَثَّامةَ اللَّيْثِىِّ، أنَّه أهْدَى إلى النَّبِىِّ -ﷺ- حِمَارًا وَحْشِيًّا، وهو بالأبْوَاءِ (٥) أو بِوَدَّانَ (٦)، فرَدَّهُ عليه رسولُ اللهِ -ﷺ-، فلمَّا رَأَى رسولُ اللهِ -ﷺ- ما في وَجْهِه (٧)، قال: "إنَّا لَمْ نَرُدَّه عَلَيْكَ إلَّا أنَّا حُرُمٌ". مُتَّفَقٌ عليه (٨). وفي لَفْظٍ: أهْدَى الصَّعبُ بنُ جَثَّامَةَ إلى النَّبِيِّ -ﷺ- رِجْلَ حِمَارٍ (٩). وفي رِوَايَةٍ: عَجُزَ حِمَارٍ. وفي رِوَايَةٍ: شِقَّ حِمَارٍ. رَوَى ذلك كُلَّه مُسْلِمٌ. ورَوَى أبو دَاوُدَ (١٠)، بإسْنَادِه عن عبدِ اللهِ بنِ الحارِثِ، عن أبِيهِ قال: كان الحارِثُ خَلِيفَةَ عثمانَ على الطَّائِفِ، فصَنَعَ له طَعَامًا، وصَنَعَ فيه الحَجَلَ (١١) واليَعَاقِيبَ (١٢) ولَحْمَ الوَحْشِ، فبَعَثَ إلى علىِّ بن أبي طَالِبٍ، فجَاءَه

(٤) في ب، م زيادة: "عن".

(٥) الأبواء: قرية من أعمال الفرع من المدينة، بينها وبين الجحفة مما يلي المدينة ثلاثة وعشرون ميلا. معجم البلدان ١/ ١٠٠.

(٦) ودان: موضع بين مكة والمدينة، وهى قرية جامعة من نواحى الفرع بينها وبين هرشة ستة أميال، وبينها وبين الأبواء نحو من ثمانية أميال، قريبة من الجحفة. معجم البلدان ٤/ ٩١٠.

(٧) في أ، ب: "وجهى".

(٨) أخرجه البخاري، في: باب إذا أهدى للمحرم. . .، من كتاب المحصر وجزاء الصَّيْد، وفي: باب قبول هدية الصيد، وباب من لم يقبل الهدية. . .، من كتاب الهبة. صحيح البخاري ٣/ ١٦، ٢٠٣، ٢٠٨. ومسلم، في: باب تحريم الصيد للمحرم، من كتاب الحج. صحيح مسلم ٢/ ٨٥٠، ٨٥١.

كما أخرجه الترمذي، في: باب ما جاء في كراهية لحم الصيد. . .، من أبواب الحج. عارضة الأحوذي ٤/ ٧٨. والنسائي، في: باب ما لا يجوز للمحرم. . .، من كتاب المناسك. المجتبي ٥/ ١٤٤. وابن ماجه، في: باب ما ينهى عنه المحرم. . .، من كتاب المناسك. سنن ابن ماجه ٢/ ١٠٣٢. والدارمي، في: باب في أكل لحم الصيد. . .، من كتاب المناسك. سنن الدارمي ٢/ ٣٩. والإمام مالك، في: باب ما لا يحل للمحرم أكله من الصيد، من كتاب الحج. الموطأ ١/ ٣٥٣. والإمام أحمد، في: المسند ١/ ٢١٦، ٣٦٢، ٤/ ٣٧، ٣٨، ٧١ - ٧٣.

(٩) أى: رجل حمار وحش. وكذلك فيما يأتي.

(١٠) في: باب لحم الصيد للمحرم، من كتاب المناسك. سنن أبي داود ١/ ٤٢٨.

كما أخرجه البيهقي، في: باب المحرم لا يقبل ما يهدى. . .، من كتاب الحج. السنن الكبرى ٥/ ١٩٤.

(١١) الحجل: طائر على قدر الحمام، أحمر المنقار والرجلين، ويسمى دجاج البر.

(١٢) اليعقوب: هو ذكر الحجل.

المغني لابن قدامة - ت التركي · الجزء ٥ · الصفحة ١٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني لابن قدامة - ت التركيج ٥ · ص ١٣٦