تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأكْبَرِ ليسَ من أشْهُرِه! وأيضا فإنَّه قَوْلُ مَن سَمَّيْنَا من الصَّحابَةِ، ولأنَّ يَوْمَ النَّحْرِ فيه رُكْنُ الحَجِّ، وهو طَوافُ الزِّيارَةِ، وفيه كَثِيرٌ من أفْعالِ الحَجِّ، منها: رَمْىُ جَمْرَةِ العَقَبَةِ، والنَّحْرُ، والحَلْقُ، والطَّوافُ، والسَّعْىُ، والرُّجُوعُ إلى مِنًى، وما بعدَه ليس من أشْهُرِه، لأنَّه ليس بِوَقْتٍ لِإحْرَامِه، ولا لأرْكانِه، فهو كالمُحَرَّمِ، ولا يَمْتَنِعُ التَّعْبِيرُ بِلَفْظِ الجَمْعِ عن شَيْئَيْنِ، وبَعضِ الثَّالِثِ (٤)، فقد قال بَعضُ أهْلِ العَرَبِيَّةِ: عِشْرُونَ جَمْعُ عَشْرٍ. وإنَّما هى عَشْرانِ وبَعْضُ الثَّالِثِ، وقال اللهُ تعالى: ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ (٥). والقُرْءُ الطُّهْرُ عندَه، ولو طَلَّقَها فى طُهْرٍ احْتَسَبَتْ بِبَقِيَّتِه. وتَقُولُ العَربُ: ثَلَاثٌ خَلَوْنَ مِن ذِى الحِجَّةِ، وهم فى الثَّالِثَةِ. وقولُه: ﴿فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ﴾. أى فى أكْثَرِهِنَّ، واللهُ أعلمُ.

(٤) أى: عشر وعشر وبعض العشر الثالث حتى يتم، فإذا تم قيل: ثلاثون.

(٥) سورة البقرة ٢٢٨.

المغني لابن قدامة - ت التركي · الجزء ٥ · الصفحة ١١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني لابن قدامة - ت التركيج ٥ · ص ١١١