تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إجْماعٍ، فإيجابُ الزكاةِ فيها تَحَكُّمٌ بالرَّأْىِ. وإن (١٣) قِيلَ: تَجِبُ الزكاةُ احْتِيَاطًا وتَغْلِيبًا لِلإيجَابِ، كما أَثْبَتْنا التَّحْرِيمَ فيها فى الحَرَمِ والإحْرَامِ احْتِيَاطًا. لم يَصِحَّ؛ لأنَّ الوَاجِباتِ لا تَثْبُتُ احْتِيَاطًا بالشَّكِّ، ولهذا لا تَجِبُ الطَّهَارَةُ على مَن تَيَقَّنَها، وشَكَّ فى الحَدَثِ، ولا غيرِها من الوَاجِبَاتِ. وأمَّا السَّوْمُ والعَلَفُ فالاعْتِبَارُ فيه بما تَجِبُ فيه الزكاةُ، لا بِأصْلِه الذى تَوَلَّدَ منه، بِدَلِيلِ أَنَّه لو عَلَفَ المُتَوَلِّدَ مِن السَّائِمَةِ لم تَجِبْ زَكَاتُه، ولو أسَامَ أولادَ المَعْلُوفَةِ، لوَجَبَتْ زكاتُها. وقولُ مَن زَعَمَ أنَّ غَنَمَ مَكَّةَ مُتَوَلّدَةٌ من الغَنَمِ والظِّبَاءِ لا يَصِحُّ؛ لأنَّها لو كانتْ كذلك لَحُرِّمَتْ فى الحَرَمِ والإحْرامِ، وَوَجَبَ فيها (١٤) الجَزَاءُ، كسائِرِ المُتَوَلِّدِ بين الوَحْشِىِّ والأهْلِىِّ، ولأنَّها لو كانتْ كذلك (١٥) مُتَوَلّدَةً من جِنْسَيْنِ، لما كان لها نَسْلٌ كالسَّمْعِ (١٦) والبِغالِ.

(١٣) فى م: "وإذا".

(١٤) فى الأصل، ب: "فيه".

(١٥) سقط من: الأصل، ب.

(١٦) فى م: "كالسبع". خطأ.

المغني لابن قدامة - ت التركي · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني لابن قدامة - ت التركيج ٤ · ص ٣٧