تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أجْرَانِ: [أجْرُ الْقَرَابَةِ، وأجْرُ الصَّدَقَةِ"] (١٥). رَوَاهُ النَّسَائِيُّ (١٦). ولمَّا تَصَدَّقَ أبو طَلْحَةَ بِحَائِطِه، قال النَّبيُّ -ﷺ-: "اجْعَلْهُ في قَرَابَتِكَ". رَوَاهُ أبو دَاوُدَ (١٧). ويُسْتَحَبُّ أن يَبْدَأ بالأقْرَب فالأقْرَب، إلَّا أن يكونَ مِنهم مَنْ هو أشَدُّ حاجَةً فيقَدِّمَهُ، ولو كان غيرُ القَرَابَةِ أحْوَجَ أعْطاهُ. قال أحمدُ: إنْ كانتِ القَرَابَةُ مُحْتاجَةً أعْطاهَا، وإن كان غيرُهم أحْوَجَ أعْطَاهم، ويُعْطِي الجِيرَانَ. وقال: إنْ كان قد عَوَّدَ قَوْمًا بِرًّا فيَجْعَلُهُ في مَالِه، ولا يَجْعَلُه مِن الزكاةِ، ولا يُعْطِى مِن (١٨) الزكاةِ مَن يَمُونُ، ولا مَن تَجْرِى عليه نَفَقَتُه، وإن أعْطَاهم لم يَجُزْ. وهذا -واللهُ أعلمُ- إذا عَوَّدَهُمْ بِرًّا مِن غيرِ الزَّكاةِ، وإذا أعْطَى مَن تَجْرِي عليه نَفَقَتُه شيئًا يَصْرِفُهُ في نَفَقَتِه، فأمَّا إن عَوَّدَهم دَفْعَ زكاتِه إليهم، أو أعْطَى مَن تَجْرِى عليه نَفَقَتُه تَطَوُّعًا شيئا من الزكاةِ يَصْرِفُه في غيرِ النَّفَقَة [من حَوَائِجِهِ] (١٩)، فلا بَأْسَ. وقال أبو دَاوُدَ: قلتُ لأحمدَ: يُعْطِي أخاهُ أو أُخْتَهُ من الزكاةِ؟ قال: نعم، إذا لم يَفِ (٢٠) به مَالَه، أو يَدْفَعْ به مَذَمَّةً. قيل لأحمدَ: فإذا اسْتَوَى فُقَرَاءُ قَرَاباتِي والمَسَاكِينُ؟ قال: فهم كذلك أوْلَى، فأمَّا إذا (٢١) كان غَيْرُهم أحْوَجَ، فإنَّما (٢٢) يُرِيدُ يُغْنِيهم ويَدَعُ غَيْرَهم،

(١٥) في م: "أجر الصدقة، وأجر القرابة".

(١٦) في: باب الصدقة على الأقارب، من كتاب الزكاة. المجتبى ٥/ ٦٩.

كما أخرجه الإمام أحمد، في: المسند ٣/ ٥٠٢.

(١٧) في: باب في صلة الرحم، من كتاب الزكاة. سنن أبي داود ١/ ٣٩٢.

كما أخرجه البخاري، في: باب إذا وقف أو أوصى لأقارب. . .، من كتاب الوصايا. صحيح البخاري ٤/ ٧. ومسلم، في: باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين، من كتاب الزكاة. صحيح مسلم ٢/ ٦٩٤. والترمذي، في: سورة آل عمران، من أبواب التفسير. عارضة الأحوذي ١١/ ١٢٤. والنسائي، في: باب كيف يكتب الحبس؟، من كتاب الأحباس. المجتبى ٦/ ١٩٣. والإمام أحمد، في: المسند ٣/ ٢٦٢، ٢٨٥.

(١٨) سقط من: م.

(١٩) في أ، ب، م: "وحوائجه".

(٢٠) في أ، م: "يبق".

(٢١) في أ، م: "إن".

(٢٢) في أ: "كأنما".

المغني لابن قدامة - ت التركي · الجزء ٤ · الصفحة ١٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني لابن قدامة - ت التركيج ٤ · ص ١٥٢