تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحَيْضِ. وَإِنْ قُلنَا: القُرْءُ [: الحَيْضُ، وَالطُّهْرُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا. فأقَلُّ ما تَنْقَضِى به العِدَّةُ ثَلاثَةٌ وثلاثونَ يَوْمًا ولَحْظَةٌ تَزِيدُ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ فى الطُّهْرَيْنِ] (٨). وإِنْ قُلْنا: القُرُوءُ الأطْهارُ. وأَقَلُّ الطُّهْرِ ثَلاثَةَ عَشَرَ يَوْمًا، فإِنَّ عِدَّتَها تَنْقَضِى بِثَمَانِيَةٍ وعشْرِينَ يَوْمًا ولَحْظَتَيْنِ، وهو أَنْ يُطَلِّقَهَا فى آخِرِ لَحْظَةٍ مِنْ طُهْرِها، فتَحْتَسِبُ بها (٩) قُرْءًا، ثُمَّ تَحْتَسِبُ قُرْءَيْنِ (١٠) آخَرَيْنِ سِتَّةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا، وبينهما حَيْضَتَانِ (١١) يَوْمَيْنِ، فإِذا طَعَنَتْ فى الحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ لَحْظَةً، انْقَضَتْ عِدَّتُهَا. وإن (١٢) قُلْنَا: الطُّهْرُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا. زِدْنَا على هذا أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ فى الطُّهْرَيْنِ، فيكونُ اثْنَيْنِ وَثَلاِثينَ يَوْمًا ولَحْظَتَيْنِ. وهذا قَوْلُ الشَّافِعِىِّ. فإنْ كانتْ أَمَةً، انْقَضَتْ عِدَّتُها بِخَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا ولَحْظَةٍ على الْوَجْهِ الأَوَّلِ، وتِسْعَةَ عَشَرَ يَومًا ولَحْظَةٍ على الوَجْهِ الثَّانِى، وبِأرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْمًا ولَحْظَتَيْنِ على الوَجْهِ الثَّالِثِ، وبسِتَّةَ (١٣) عَشَرَ يَوْمًا ولَحْظَتَيْنِ على الوَجْهِ الرَّابعِ. فمتى ادَّعَتِ انْقِضَاءَ عِدَّتِها بِالقُرُوءِ فى أَقَلَّ مِنْ هذا، لم يُقْبَلْ قَوْلُهَا عِنْدَ أَحَدٍ فيما أَعْلَمُ؛ لأنَّهُ لا يَحْتَمِلُ صِدْقَهَا. وإن ادَّعَتِ انْقِضاءَ عِدَّتِها فى أَقَلَّ مِنْ شَهْرٍ، لم يُقْبَلْ قَوْلُهَا إِلَّا بِبَيِّنَةٍ؛ لأنَّ شُرَيْحًا قال: إذا ادَّعَتْ أنَّها حاضَتْ ثَلاثَ حِيَضٍ فى شَهْرٍ، وجاءَتْ بِبَيِّنَةٍ مِن النِّساءِ العُدُولِ مِنْ بِطَانَةِ أَهْلِهَا، مِمَّنْ يُرْضَى صِدْقُه وعَدْلُهُ، أنَّها رَأَتْ ما يُحَرِّمُ عليها الصَّلَاةَ مِنَ الطَّمْثِ، وتَغْتَسِلُ عِنْدَ كُلِّ قُرْءٍ وتُصَلِّى، فَقَدِ انْقَضَتْ عِدَّتُها، وإلَّا فهى كَاذِبَةٌ. فقالَ له علىُّ بنُ أبى طالِبٍ، رضي الله عنه: قَالُون. ومَعْناهُ بِالرُّومِيَّةِ: أَصَبْتَ أَوْ أَحْسَنْتَ (١٤). فَأَخَذَ أَحْمَدُ بِقَوْلِ علىٍّ فى الشَّهْرِ: فإِنِ ادَّعَتْ ذلك فى أَكْثَرَ مِنْ شَهْرٍ،

(٨) سقط من: الأصل.

(٩) فى أ، ب: "عنها".

(١٠) فى أ، ب، م: "طهرين".

(١١) فى م: "حيضتين".

(١٢) سقط من: م.

(١٣) فى أ، ب، م: "وستة".

(١٤) أخرجه الدارمى، فى: باب فى أقل الطهر، من كتاب الصلاة والطهارة. سنن الدارمى ١/ ٢١٢، ٢١٣. والبيهقى، فى: باب تصديق المرأة فيما يمكن فيه انقضاء عدتها، من كتاب العدد. السنن الكبرى ٧/ ٤١٨، =

المغني لابن قدامة - ت التركي · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني لابن قدامة - ت التركيج ١٠ · ص ٥٦٤