تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل: ولا بأسَ أن يخْلِط المُسافرون أزْوَادَهم (٨) ويأكلونَ جميعًا. وإِنْ أكلَ بعضُهم أكثرَ مِن بعضٍ، فلا بأسَ. وقد كان السَّلفُ يتَناهَدُون (٩) فى الغَزْوِ والحَجِّ. ويُفارِقُ النِّثارَ؛ فإنَّه يُؤخذُ بِنَهْبٍ وتَسَالُبٍ وتَجاذبٍ، بخلافِ هذا.

فصل: فى آدابِ الطعامِ. يُسْتَحبُّ غَسْلُ اليَدَيْنِ (١٠) قبلَ الطَّعامِ وبعدَه، وإِنْ كان على وُضُوءٍ. [قال المَرُّوذِىُّ: رأيتُ أبا عبدِ اللَّه يغْسِلُ يدَيْه قبلَ الطَّعامِ وبعدَه، وإِنْ كان على وُضوءٍ] (١١). وقد رُوِىَ عن النَّبِىِّ -ﷺ-، أنَّه قال: "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُكْثِرَ اللَّهُ (١٢) خَيْرَ بَيْتِهِ، فَلْيَتَوَضَّأْ إِذَا حَضَرَ غَداؤُهُ، وَإِذَا رُفِعَ". رَواه ابنُ مَاجه (١٣). ورَوَى أبو بكرٍ، بإسْنادِه عن الحسنِ [بن علىٍّ] (١٤) أن (١٥) النَّبىَّ -ﷺ- (١٦) قال: "الْوُضُوءُ قَبْلَ الطَّعَامِ يَنْفِى الْفَقْرَ، وَبَعْدَهُ يَنفِى اللَّمَمَ" (١٧). يعنى به غَسْلَ اليدَيْنِ. وقال النَّبىُّ -ﷺ-: "مَنْ نَامَ وَفِى يَدِهِ رِيْحُ غَمَرٍ (١٨)، فَأَصَابَهُ شَىْءٌ، فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ". رَواه أبو داودَ (١٩). ولا بأسَ بتَرْكِ الْوضوءِ؛ لما رَوَى أبو هُرَيْرةَ، أَنَّ النَّبِىَّ -ﷺ- خرجَ مِن

(٨) فى الأصل: "زادهم".

(٩) فى أ، ب، م: "يتعاهدون". وتناهد الرفقة فى السفر: أخرجوا ما لديهم من الطعام.

(١٠) فى الأصل، أ: "اليد".

(١١) سقط من: الأصل. نقل نظر.

(١٢) تكملة من سنن ابن ماجه.

(١٣) فى: باب الوضوء عند الطعام، من كتاب الأطعمة. سنن ابن ماجه ٢/ ١٠٨٥.

(١٤) سقط من: الأصل، أ.

(١٥) فى الأصل، أ: "عن".

(١٦) فى الأصل، أزيادة: "أنه".

(١٧) أورده الشوكانى، فى: كتاب الأطعمة والأشربة. الفوائد المجموعة فى الأحاديث الموضوعة ١٥٥. والصغانى فى رسالته فى الموضوعات ٩.

(١٨) غمر: دسم ووسخ وزهومة من اللحم.

(١٩) تقدم تخريجه فى: ١/ ٢٥٣. ويصحح: سنن أبى داود ٢/ ٣٣٠. ويضاف إليه: والدارمى، فى: باب فى الوضوء بعد الطعام، من كتاب الأطعمة. سنن الدارمى ٢/ ١٠٤.

المغني لابن قدامة - ت التركي · الجزء ١٠ · الصفحة ٢١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني لابن قدامة - ت التركيج ١٠ · ص ٢١١