تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإِجابةِ، بدليلِ ما رَوى سالمُ بن عبدِ اللَّه بن عمرَ، قال: أعْرَسْتُ فى عَهْدِ أبى، فآذَنَ أبى النَّاسَ، فكان أبو أيُّوبَ فى مَن آذَنًّا (٣٩)، وقد سَتَرُوا بيتى بِنِجَادٍ (٤٠) أخضرَ، فأقبلَ أبو أيُّوبَ مُسْرِعًا، فاطَّلَعَ، فرأى البيتَ مُستَتِرًا (٤١) بِنجَادٍ (٤٠) أخضرَ، فقال: يا عبدَ اللَّه أتسْتُرون الجُدُرَ؟ فقال أبى، واسْتَحْيَى: غلبتْنا النِّساءُ (٤٢) يا أبا أيُّوبَ. فقال: مَنْ خَشِيتُ. أن [يَغْلِبَه النِّساءُ] (٤٣)، فلم أخشَ أَنْ يغْلِبْنَك. ثم قال: لا أطْعَمُ لكم طعامًا، ولا أدْخُلُ لكم بَيْتًا، ثم خرجَ. رَواه الأَثْرَمُ (٤٤). ورُوِىَ عن عبدِ اللَّه بن يزيدَ الخَطْمِىِّ، أنَّه دُعِىَ إلى طعامٍ، فرأى البيتَ مُنَجَّدًا، فقعدَ خارجًا وبَكَى، قيلَ له: ما يُبكيك؟ قال: إنَّ رسولَ اللَّه -ﷺ- رَأى رجلًا قد رقَّعَ بردةً له بِقطعةِ أَدَمٍ، فقال: "تطَالَعَتْ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا". ثلاثًا، ثم قال: "أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرٌ أَمْ إِذَا غَدَتْ عَلَيْكُمْ قَصْعَةٌ وَرَاحَتْ أُخْرَى، وَيَغْدُو أَحَدُكُمْ فِى حُلَّةٍ وَيَرُوحُ فِى أُخْرَى، وَتَسْتُرُونَ بُيُوتَكُمْ كَمَا تُسْتَرُ (٤٥) الْكَعْبَةُ؟ ". قال عبدُ اللَّهِ: أفَلا أبْكى، وقد بَقِيْتُ حتى رأيتُكمْ تسْتُرونَ بيوتَكم كما تُسْتَرُ الكعبةُ (٤٦)؟ . وقد رَوَى الخلَّالُ، بإسنادِه عن ابن عباسٍ، وعلىِّ بن الحسينِ، عن النَّبِىِّ -ﷺ-، أَنَّهُ نَهَى أَنْ تُسْتَرَ الْجُدُرُ (٤٧). ورَوت عائشةُ، أَنَّ النَّبِىِّ -ﷺ- لم يأمُرْ

(٣٩) فى ب، م: "آذن".

(٤٠) فى الأصل، أ: "بحنادى". وفى ب، م: "بخباء". والمثبت من: مجمع الزوائد.

(٤١) فى الأصل: "مسترا".

(٤٢) سقط من: الأصل.

(٤٣) فى أ، ب، م: "يغلبنه".

(٤٤) وأخرجه البيهقى بنحوه، فى: باب ما جاء فى تستير المنازل، من كتاب الصداق. السنن الكبرى ٧/ ٢٧٢. وأورده الهيثمى، فى: باب فى من دعى فرأى ما يكره، من كتاب الصيد. مجمع الزوائد ٤/ ٥٤، ٥٥. وقال: رواه الطبرانى فى الكبير، ورجاله رجال الصحيح.

(٤٥) فى أ: "تسترون".

(٤٦) أخرجه البيهقى، فى: باب ما جاء فى تستير المنازل، من كتاب الصداق. السنن الكبرى ٧/ ٢٧٢. وعزاه صاحب الكنز إلى الطبرانى فى الكبير. كنز العمال ٣/ ٢١٦.

(٤٧) وأخرجه البيهقى، فى الموضع السابق.

المغني لابن قدامة - ت التركي · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني لابن قدامة - ت التركيج ١٠ · ص ٢٠٤