تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدهما: أنه يفطر لأنه يمكنه الاحتراز منه، أشبه ما لو قصد ابتلاع غبار الطريق.

والثاني: وهو الأصح أنه لا يفطر، فإنه لا يفطر إذا لم يجمعه وإن قصد ابتلاعه فكذلك إذا جمعه، وإن كان يكره له فعل ذلك.

••البلغم أو النخامة اختلفوا فيه على طريقتين:

الأولى: أنها مفطرة:

وهذا قول الشافعية والحنابلة:

1 - لأنه يمكن التحرز منها.

2 - ولأنها من غير الفم بخلاف الريق.

الثانية: أنها غير مفطرة:

وهذا قول المالكية والحنفية ورواية عن أحمد:

1 - لأنه مجتمع في فيه معتاد كالريق.

2 - وللمشقة.

3 - ولأنه ليس بطعام ولا شراب، ومخرجها من الرأس، ولم يتعمد أخذه من الأرض.

الراجح:

أقول كما قال الحنفية: ينبغي الاحتياط فيها مراعاة للخلاف في المسألة، فالمسألة تتجاذبها أصول.

إلا أنه يبقى أن من ابتلي بها، ولحقته في ذلك مشقة: فإنه يرخص له لاشتداد الشبه حينئذ بالريق، وقد ذكر القباب من المالكية: بعض من لم يقف على الترخيص به عند المالكية كان يتكلف في صومه إخراج البلغم مهما قدر عليه فلحقته بذلك مشقة لتكرره عليه.

المفطرات الملحقة بالأكل والشرب · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفطرات الملحقة بالأكل والشربص ١٤