2- هجر بلاد الكفر، وعدم السفر إليهم إلا لضرورة مع القدرة على إظهار شعائر الدين ومع عدم المعارضة كما قال صلى الله عليه وسلم: ((أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين)).
3- أن لا يناصر الكفار، ولا يمدحهم، ولا يعينهم على المسلمين.
4- أن لا يستعين بهم، ولا يتّخذهم بطانة له يحفظون سرّه ويقومون بأهمّ أعماله، كما قال تعالى: ﴿ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْواهِهِمْ وَمَا تُخْفِى صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الاْيَاتِ إِنْ كُنتُمْ تَعْقِلُونَ﴾ [آل عمران:118].
قال القرطبي: "نهى الله عز وجل المؤمنين بهذه الآية أن يتخذوا من الكفار واليهود وأهل الأهواء دخلاء ووُلَجاء، يفاوضونهم في الآراء، ويسندون إليهم أمورهم".
5- أن لا يشاركهم في أعيادهم وأفراحهم، ولا يهنئهم بها، وقد فسر بعض أهل العلم قوله: ﴿لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ [الفرقان:72] أي: أعياد الكفار.
6- أن لا يستغفر لهم، ولا يترحّم عليهم، قال تعالى: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِىّ وَالَّذِينَ ءامَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِى قُرْبَى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾ [التوبة:113].
7- هجر مجالسهم وعدم صحبتهم.
8- عدم المداهنة والمجاملة والمداراة لهم على حساب الدين.
9- أن لا يعظم الكافر بلفظ أو فعل.
10- عدم التولي العام لهم.
11- أن لا يبدأهم بالسلام لما جاء في حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تبدؤوا اليهود بالسلام ولا النصارى بالسلام، فإذا لقيتم أحدهم في الطريق فاضطروه إلى أضيقه)).
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين،،
سبيل النجاة والفكاك (ص 31).
أوثق عرى الإيمان (ص 26).
الدرر السنية في الأجوبة النجدية (8/305).
الدرر السنية في الأجوبة النجدية (8/359).
سبيل النجاة والفكاك (ص 44-45).
ينظر: اقتضاء الصراط المستقيم، وسبيل النجاة والفكاك (ص 46).
اقتضاء الصراط المستقيم (1/99).
سبيل النجاة والفكاك (ص 47).
سبيل النجاة والفكاك (ص 48-49).
سبيل النجاة والفكاك (ص 50).
اقتضاء الصراط المستقيم (1/551).
سبيل النجاة والفكاك (ص 50-51).
أخرجه أحمد (2/50، 92)، وأبو داود في اللباس، باب: في لبس الشهرة (4031)، وحسن إسناده ابن حجر في الفتح (10/271)، وصححه الألباني في صحيح أبي داود (3401).
اقتضاء الصراط المستقيم (1/547-550).
سبيل النجاة والفكاك (ص 52).
أخرجه أبو داود في الجهاد (2645)، والترمذي في السير (1604)، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (1474).
الجامع لأحكام القرآن (4/178-179).
مسلم (2167).
==============
الولاء والبراء بين العلم والحال في نازلة الزمان
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله - صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليماً كثيراً - أما بعد:
فالمقصود من عنوان هذه المقالة: التفريق بين من يعلم حقيقة التوحيد ، ومقوماته ، وأنواعه ونواقضه مجرد علم نظري مع ضعف في تطبيقه والتحرك به ، وبين من يجمع مع العلم العمل والتطبيق ، وظهور آثار التوحيد في حاله وأعماله ومواقفه .
ويدخل هذا تحت ما سماه الإمام ابن القيم - رحمه الله تعالى - بالقوة العلمية والقوة العملية، حيث ذكر أن الناس مع هاتين القوتين أربعة أقسام :
01 فمن الناس من تكون له القوة العلمية الكاشفة عن الطريق ، ومنازلها، وأعلامها، وعوارضها ومعاثرها ، وتكون هذه القوة أغلب القوتين عليه ، ويكون ضعيفاً في القوة العملية ، يبصر الحقائق ، ولا يعمل بموجبها ، ويرى المتالف والمخاوف والمعاطب ولا يتوقاها ، فهو فقيه ما لم يحضر العمل ، فإذا حضر العمل شارك الجهال في التخلف ، وفارقهم في العلم ، وهذا هو الغالب على أكثر النفوس المشتغلة بالعلم ، والمعصوم من عصمه الله ولا قوة إلا بالله .
02 ومن الناس من تكون له القوة العملية الإرادية وتكون أغلب القوتين عليه ، وتقتضي هذه القوة السير ، والسلوك ، والزهد في الدنيا ، والرغبة في الآخرة ، والجِد ، والتشمير في العمل ، ويكون أعمى البصر عند ورود الشبهات في العقائد والانحرافات في الأعمال والأقوال والمقامات ، كما كان الأول ضعيف العقل عند ورود الشهوات ، فَداءُ هذا من جهله، وداء الأول من فساد إرادته وضعف عقله ، وهذا حال أكثر أرباب الفقر والتصوف السالكين على غير طريق العلم.
03ومن كانت له هاتان القوتان استقام له سيره إلى الله ، ورُجي له النفوذ ، وقوي على رد القواطع والموانع - بحول الله وقوته - ، فإن القواطع كثيرة شأنها شديد لا يخلص من حبائلها إلا الواحد بعد الواحد ، ولولا القواطع والآفات لكانت الطريق معمورة بالسالكين ، ولو شاء الله لأزالها وذهب بها ، ولكن الله يفعل ما يريد ، والوقت -كما قيل - سيف فإن قطعته وإلا قطعك .
04 فإذا كان السير ضعيفاً ، والهمة ضعيفة ، والعلم بالطريق ضعيفاً، والقواطع الخارجة والداخلة كثيرة شديدة ، فإنه جهد البلاء ، ودرك الشقاء ، وشماتة الأعداء ، إلا أن يتداركه الله برحمة منه من حيث لا يحتسب ، فيأخذ بيده ويخلصه من أيدي القواطع ، والله ولي التوفيق طريق الهجرتين ( 335، 336) طبعة الشؤون الدينية القطرية.