الحالات التي يكون فيها الحكم بغير ما أنزل الله كفراً أكبر ناقلاً عن الملة (1):
الأولى: أن يضع الحاكم دستوراً علمانياً على غرار دساتير الكفار، نحو الدستور الفرنسي، مستبدلاً الذي هو أدنى بالذي هو خير، ومستعيضاً به عن حكم الله ورسوله، سواء كانت هذه الاستعاضة كلية أو جزئية.
وهذا اعتقاد ضمني من واضعي الدستور، ومنفذيه من الحكام والقضاة، والراضين به من الرعية، على تفضيله على حكم الله ورسوله أو مساواته له.
الثانية: أن يعتقد أن حكم الله ليس بواجب عليه، وإنما هو بالخيار، إن شاء حكم به وإن شاء حكم بغيره.
الثالثة: أن يعتقد أن حكم الله واجب، ولكن القوانين الوضعية أفضل منه، وأصلح لمشاكل العصر.
الرابعة: أن يعتقد أن القوانين الوضعية المستمدة من الكفار ليست أصلح من حكم الله ولكنها مساوية له.
الخامسة: أن يعتقد أنه يجوز له أن يتحاكم للقوانين الوضعية.
السادسة: أن يتحاكم إلى ما وضعه زعماء العشائر والقبائل، من العادات، والتقاليد، والأعراف، وسوالف الجاهلية، نحو "الياسق" الذي وضعه جنكيز خان لقومه.
السابعة: أن يدع التحاكم لشرع الله خوفاً من الكفار وحرصاً على الكرسي.
الحالات التي يكون فيها الحكم بغير ما أنزل الله كفراً أصغر:
حالتان فقط، هما:
الأولى: أن يجتهد في الوصول إلى حكم الله ولكنه لا يوفق لذلك.
الثانية: أن تحمله شهوته وهواه في قضية معينة، فيحيد عن حكم الله، مع تيقنه أن ما حاد عنه هو حكم الله.
(1) - انظر رسالة تحكيم القوانين للشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ مصحوبة بشرح الدكتور سفر لها، ونواقض الإيمان القولية والعملية لفضيلة الشيخ الدكتور عبد العزيز العبد اللطيف