تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتارة يتحدث عن مواقف واقعية لهم تكشف عن وحدة الهدف ووحدة التجمع الحركي لمواجهة الإسلام والمسلمين .. والنصوص التي تقرر هذه الحقائق من الوضوح والجزم بحيث لا تحتاج منا إلى تعليق .. وهذه نماذج منها ..

«ما يودّ الّذين كفروا منْ أهْل الْكتاب ولا الْمشْركين أنْ ينزّل عليْكمْ منْ خيْرٍ منْ ربّكمْ» ... (البقرة:105).

«ودّ كثيرٌ منْ أهْل الْكتاب لوْ يردّونكمْ منْ بعْد إيمانكمْ كفّاراً حسداً منْ عنْد أنْفسهمْ، منْ بعْد ما تبيّن لهم الْحقّ» ... (البقرة:109).

«ولنْ ترْضى عنْك الْيهود ولا النّصارى حتّى تتّبع ملّتهمْ» ... (البقرة:120).

«ودّتْ طائفةٌ منْ أهْل الْكتاب لوْ يضلّونكمْ» ... (آل عمران:69).

«وقالتْ طائفةٌ منْ أهْل الْكتاب: آمنوا بالّذي أنْزل على الّذين آمنوا وجْه النّهار واكْفروا آخره لعلّهمْ يرْجعون، ولا تؤْمنوا إلّا لمنْ تبع دينكمْ» ... (آل عمران:72 - 73).

«يا أيّها الّذين آمنوا إنْ تطيعوا فريقاً من الّذين أوتوا الْكتاب يردّوكمْ بعْد إيمانكمْ كافرين» ... (آل عمران:100) ...

«ألمْ تر إلى الّذين أوتوا نصيباً من الْكتاب يشْترون الضّلالة ويريدون أنْ تضلّوا السّبيل، واللّه أعْلم بأعْدائكمْ ... » ... (النساء:44 - 45).

«ألمْ تر إلى الّذين أوتوا نصيباً من الْكتاب يؤْمنون بالْجبْت والطّاغوت، ويقولون للّذين كفروا: هؤلاء أهْدى من الّذين آمنوا سبيلًا» ... (النساء:51).

وفي هذه النماذج وحدها ما يكفي لتقرير حقيقة موقف أهل الكتاب من المسلمين ... فهم يودون لو يرجع المسلمون كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق. وهم يحددون موقفهم النهائي من المسلمين بالإصرار على أن يكونوا يهودا أو نصارى، ولا يرضون عنهم ولا يسالمونهم إلا أن يتحقق هذا الهدف، فيترك المسلمون عقيدتهم نهائيا. وهم يشهدون للمشركين الوثنيين بأنهم أهدى سبيلا من المسلمين! ... إلخ.

وإذا نحن راجعنا الأهداف النهائية للمشركين تجاه الإسلام والمسلمين كما يقررها اللّه - سبحانه - في قوله تعالى:

المفصل في فقه الجهاد ط 4 · الصفحة ١٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في فقه الجهاد ط 4ص ١٥٨