أن يقتلوني فتضيع
أهل بيتي وأهلي ))(40)!؟ وهذا الحسين رضي الله عنه يوجه كلامه إلى أبطال الشيعة فيقول (( تبّاً لكم أيتها الجماعة وترحاً وبؤساً لكم حين استصرختمونا ولهين، فأصرخناكم موجفين، فشحذتم علينا سيفاً كان في أيدينا، وحمشتم علينا ناراً أضرمناها على عدوّكم وعدوّنا، فأصبحتم إلباً على أوليائكم، ويداً على أعدائكم من غير عدلً أفشوه فيكم، ولا أمل أصبح لكم فيهم، ولا ذنب كان منا إليكم، فهلا لكم الويلات إذ كرهتمونا والسيف مشيم، والجأش طامن...))(41) وهذا محمد الباقر خامس الأئمة الاثني عشر يصف شيعته بقوله (( لو كان الناس كلهم لنا شيعة لكان ثلاثة أرباعهم لنا شكاكاً والربع الآخر أحمق ))(42)!! وأما بالنسبة للإمام موسى جعفر سابع الأئمة فيكشف عن أهل الردة الحقيقيون فيقول (( لو ميزت شيعتي لم أجدهم إلا واصفة ولو امتحنتهم لما وجدتهم إلا مرتدين (!!!!) ولو تمحصتهم لما خلص من الألف واحد (!؟) ولو غربلتهم غربلة لم يبق منهم إلا ماكان لي انهم طالما اتكوا على الأرائك، فقالوا: نحن شيعة علي إنما شيعة علي من صدق قوله فعله ))(43) فإذا كانت هذه صفات شيعة علي وأولاده فلست أدري والله كيف سيكون حال شيعة القائم آخر الأئمة والذي لم يبلغ الحلم فاللهم سلّم سلّم!!؟ ...وبعدما يوبخ علي أصحابه كل هذا التوبيخ لا ينسى أن يأتي لهم بنموذج محتذى لكي يتأسوا به فيتعظوا فلا يجد إلا الصحابة ( المرتدين ) فيقول (( لقد رأيت أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فما أرى أحداً يشبههم منكم (!!) لقد كانوا يصبحون شعثاً غبراً وقد باتوا سجداً وقياماً، يراوحون بين جباههم وخدودهم، ويقفون على مثل الجمر من ذكر معادهم كأن بين أعينهم ركب المعزي من طول سجودهم، إذا ذكر الله هملت أعينهم حتى تبل جيوبهم، ومادوا كما يميد الشجر يوم الريح العاصف خوفاً من العقاب ورجاءً للثواب(44) ))(45) ثم يصف قتاله مع الصحابة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم بقوله (( ولقد كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نقتل آباءنا وأبناءنا وإخواننا وأعمامنا، ما يزدنا ذلك إلا إيماناً وتسليماً ومضينا على اللَّقَم، وصبراً على مضض الألم وجِدّاً في جهاد العدِّو، ولقد كان الرجل منا والآخر من عدونا يتصاولان تصاول الفحلين يتخالسان أنفسهما أيهما يسقي صاحبه كأس المنون فمرة لنا من عدونا، ومرة لعدونا منا فلما رأى الله صدقنا أنزل بعدونا الكبت وأنزل علينا النصر، حتى استقر الإسلام ملقيا جرانه ومتبوِّئاً أوطانه ولعمري لو كنا نأتي ما أتيتم(46)، ما قام للدين عمود ولا اخضرَّ للايمان عود (!!) وأيم الله لتحتلبنها دماً ولتتبعنها ندماً ))(47) فهؤلاء هم أصحاب علي وأولاده رضي الله عنهم وأولئك هم صحابة النبي صلى الله عليه وسلم في نظر علي أيضاً ومن حبر كتبكم، ولكن يأبى التيجاني والقمي وأشياعهما إلا مخالفة المعقول والرضا بما تحار منه العقول، فلا أستطيع وصفهم إلا كما وصفهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه بقوله ( لا تعرفون الحق كمعرفتكم الباطل ولا تبطلون الباطل كإبطالكم الحق ))!؟
ثم يسترسل فيقول (( ولو أردنا استقصاء ما هنالك من الآيات الكريمة التي تؤكد هذا المعنى وتكشف بوضوح عن حقيقة هذا التقسيم الذي يقول به الشيعة بخصوص هذا القسم من الصحابة لاستوجب ذلك كتاباً خاصاً، وقد عبر القرآن الكريم عن ذلك بأوجز العبارات وأبلغها حين قال: ( ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون، ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءتهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم، يوم تبيض وجوه وتسود وجوه، فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون، وأما الذين ابيضت وجوههم ففي رحمة الله هم فيها خالدون ) صدق الله العلي العظيم، وهذه الآيات كما لا يخفى على كل باحث مطلع تخاطب الصحابة وتحذرهم من التفرقة والاختلاف من بعد ما جاءهم البينات وتتوعدهم بالعذاب العظيم وتقسمهم إلى قسمين قسم يبعث يوم القيامة بيض وهم الشاكرون الذين استحقوا رحمة الله، وقسم يبعث مسود الوجوه وهم الذين ارتدوا بعد الأيمان وقد توعدهم الله سبحانه بالعذاب العظيم ))(48) أقول: