تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذا قال الخطابي وابن منظور في "لسان العرب". وقد تقدم قول العوام بن حوشب في ذلك. قال الخطابي : "يقال: إن قنطوراء اسم جارية كانت لإبراهيم صلوات الله وسلامه عليه، ولدت له أولادا جاء من نسلهم الترك". وكذا قال ابن الأثير، وابن منظور، وزادا: "أن الصين من نسلها أيضا". قال ابن منظور : "وقيل: بنو قنطوراء هم السودان".

وقال صاحب "القاموس": "بنو قنطوراء هم الترك، أو السودان، أو هي جارية لإبراهيم من نسلها الترك". انتهى.

والقول الأول هو المشهور، ويدلُّ له حديث بريدة وحديث معاوية،والله أعلم (1) .

وعَن أبي هُرَيرة ، قال : قال رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم : ولد لنوح سام وحام ويافث فولد لسام العرب وفارس والروم والخير فيهم وولد ليافث يأجوج ومأجوج والترك والصقالبة ، ولا خير فيهم وولد لحام القبط والبربر والسودان."مسند البزار كاملا (2)

وعَنْ أَبِي الأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ ، قَالَ : انْطَلَقْتُ أَنَا وَزُرْعَةُ بْنُ ضَمْرَةَ الأَشْعَرِيُّ ، إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَلَقِيَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ، فَقَالَ : يُوشِكُ أَنْ لاَ يَبْقَى فِي أَرْضِ الْعَجَمِ مِنَ الْعَرَبِ إِلاَّ قَتِيلٌ ، أَوْ أَسِيرٌ يُحْكَمُ فِي دَمِهِ ، فَقَالَ زُرْعَةُ : أَيَظْهَرُ الْمُشْرِكُونَ عَلَى الإِسْلامِ ؟ فَقَالَ : مِمَّنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ ، فَقَالَ لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ ، حَتَّى تَدَافَعُ نِسَاءُ بَنِي عَامِرٍ عَلَى ذِي الْخَلَصَةِ وَثَنٌ كَانَ يُسَمَّى فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، قَالَ : فَذَكَرْنَا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَوْلَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، فَقَالَ عُمَرُ ثَلاثَ مِرَارٍ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ، أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُ ، فَخَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ

(1) - إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة - (1 / 375) وجامع الأصول في أحاديث الرسول - (10 / 26)

(2) - مسند البزار كاملا (7820) الصواب وقفه على سعيد بن المسيب ،وفتح الباري لابن حجر - (13 / 107) والبداية والنهاية لابن كثير مدقق - (1 / 202) قال ابن كثير : "والمحفوظ عن سعيد من قوله ، وهكذا روي عن وهب بن منبه مثله ". انتهى.

المفَصَّلُ في أحاديث الملاحِم · الصفحة ٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفَصَّلُ في أحاديث الملاحِمص ٦٦