تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا نِعَالُهُمُ الشَّعَرُ وَلاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ ». قَالَ أَبُو عِيسَى وَفِى الْبَابِ عَنْ أَبِى بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَبُرَيْدَةَ وَأَبِى سَعِيدٍ وَعَمْرِو بْنِ تَغْلِبَ وَمُعَاوِيَةَ. وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ (1) .

قال ابن الأثير : " (الذلف)؛ بالتحريك: قصر الأنف وانبطاحه، وقيل: ارتفاع طرفه مع صغر أرنبته، و (الذلف)؛ بسكون اللام: جمع أذلف ؛ كأحمر وحمر". وقال الخطابي : "يقال: أنف أذلف: إذا كان فيه غلظ وانبطاح. و(المجان): جمع المجن، وهو الترس. و(المطرقة): التي قد عليت بطارق، وهو الجلد الذي يغشاه. وشبه وجوههم في عرضها ونتوء وجناتها بالترس قد ألبست الأطرقة". وقال ابن الأثير : " " كأن وجوههم المجان المطرقة "؛ أي: التراس التي ألبست العقب شيئا فوق شيء، ومنه: طارق النعل؛ إذا صيرها طاقا فوق طاق، وركب بعضها فوق بعض". انتهى.

في هذين الحديثين دروس وفوائد دعوية :

أولا : من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم : الإخبار بالمغيبات :

دل هذان الحديثان على صدق النبي صلى الله عليه وسلم ؛ لأنه قال : « لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا الترك » ، وقوله صلى الله عليه وسلم : « لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما نعالهم الشعر » ، وقد وقع ذلك كما أخبر صلى الله عليه وسلم ؛ قال العلامة العيني رحمه الله : " وهذا الخبر من جملة معجزاته - صلى الله عليه وسلم - عن أمر سيكون ، وقد وقع بعض ما أخبر به - صلى الله عليه وسلم - سنة سبع عشرة وستمائة ، وقد خرج جيش عظيم من الترك ، فقتلوا أهل ما وراء النهر وما دونه من جميع بلاد خراسان ، ولم ينج منهم إلا من اختفى في المغارات والكهوف . . . " .

(1) - سنن الترمذى- المكنز (2376 ) صحيح

المفَصَّلُ في أحاديث الملاحِم · الصفحة ٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفَصَّلُ في أحاديث الملاحِمص ٥٠