تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالألف . ( الطلف ) في المنجد هو لما اجتر من الحيوانات كالبقرة والظبي بمنزلة الحافر للفرس . ]

وعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ فَكَانَ أَكْثَرَ خُطْبَتِهِ مَا يُحَدِّثُنَا عَنِ الدَّجَّالِ وَيُحَذِّرُنَاهُ ، فَكَانَ مِنْ قَوْلِهِ : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّهَا لَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ عَلَى الْأَرْضِ أَعْظَمَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ ، وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيًّا إِلَّا حَذَّرَ أُمَّتَهُ ، وَأَنَا آخِرُ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ ، وَأَنْتُمْ آخِرُ الْأُمَمِ ، وَهُوَ خَارِجٌ فِيكُمْ لَا مَحَالَةَ ، فَإِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُ كُلِّ مُسْلِمٍ ، وَإِنْ يَخْرُجْ بَعْدِي فَكُلُّ امْرِئٍ حَجِيجُ نَفْسِهِ ، وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ ، إِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ خَلَّةٍ بَيْنَ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ ، فَيَعِيثُ يَمِينًا وَشِمَالًا ، فَيَا عِبَادَ اللَّهِ اثْبُتُوا ، فَإِنَّهُ يَبْدَأُ فَيَقُولُ : أَنَا نَبِيٌّ ، وَلَا نَبِيَّ بَعْدِي ، ثُمَّ يُثَنِّي فَيَقُولُ : أَنَا رَبُّكُمْ ، وَلَنْ تَرَوْا رَبَّكُمْ حَتَّى تَمُوتُوا ، وَإِنَّهُ أَعْوَرُ ، وَلَيْسَ رَبُّكُمْ بِأَعْوَرَ ، وَإِنَّهُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ ، يَقْرَؤُهُ كُلُّ أُمِّيٍّ ، فَمَنْ لَقِيَهُ مِنْكُمْ فَلْيَتْفُلْ فِي وَجْهِهِ ، وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنَّ مَعَهُ جَنَّةً وَنَارًا ، فَنَارُهُ جَنَّةٌ ، وَجَنَّتُهُ نَارٌ ، فَمَنِ ابْتُلِيَ بِنَارِهِ فَلْيَقْرَأْ خَوَاتِيمَ سُورَةِ الْكَهْفِ ، وَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ تَكُنْ عَلَيْهِ بَرْدًا وَسَلَامًا كَمَا كَانَتِ النَّارُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنَّ مَعَهُ شَيَاطِينَ يَتَمَثَّلُونَ عَلَى صُورَةِ النَّاسِ ، فَيَأْتِي الْأَعْرَابِيَّ فَيَقُولُ : أَرَأَيْتَ إِنْ بَعَثْتُ لَكَ أَبَاكَ وَأُمَّكَ ، أَتَشْهَدُ أَنِّي رَبُّكَ ؟ فَيَقُولُ : نَعَمْ ، فَيَتَمَثَّلُ لَهُ شَيَاطِينُ عَلَى صُورَةِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ فَيَقُولَانِ : يَا بُنَيَّ ، اتَّبِعْهُ فَإِنَّهُ رَبُّكَ ، وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنْ يُسَلَّطَ عَلَى نَفْسٍ فَيَقْتُلَهَا ثُمَّ يُحْيِيَهَا ، وَلَنْ يُقَدَّرَ لَهَا بَعْدَ ذَلِكَ ، وَلَا يَصْنَعُ ذَلِكَ بِنَفْسٍ غَيْرِهَا ، وَيَقُولُ : انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي هَذَا ، فَإِنِّي أَبْعَثُهُ الْآنَ وَيَزْعُمُ أَنَّ لَهُ رَبًّا غَيْرِي ، فَيَبْعَثُهُ فَيَقُولُ : مَنْ رَبُّكَ ؟ فَيَقُولُ : رَبِّيَ اللَّهُ ، وَأَنْتَ الدَّجَّالُ عَدُوُّ اللَّهِ ، وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنْ يَقُولَ لِلْأَعْرَابِيِّ : أَرَأَيْتَ إِنْ بَعَثْتُ لَكَ إِبِلَكَ ، أَتَشْهَدُ أَنِّي رَبُّكَ ؟ فَيَقُولُ : نَعَمْ ، فَتَتَمَثَّلُ لَهُ شَيَاطِينُهُ عَلَى صُورَةِ إِبِلِهِ ، وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أنْ يَأْمُرَ السَّمَاءَ أَنْ تُمْطِرَ فَتُمْطِرَ ، وَيَأْمُرَ الْأَرْضَ أَنْ تُنْبِتَ فَتُنْبِتَ ، فَيَمُرُّ بِالْحَيِّ مِنَ الْعَرَبِ فَيُكَذِّبُونَهُ ، وَلَا يَبْقَى لَهُمْ سَائِمَةٌ إِلَّا هَلَكَتْ ، وَيَمُرُّ بِالْحَيِّ فَيُصَدِّقُونَهُ ، فَيَأْمُرُ السَّمَاءَ أَنْ تُمْطِرَ فَتُمْطِرَ ، وَيَأْمُرَ الْأَرْضَ أَنْ تُنْبِتَ فَتُنْبِتَ ، فَتَرُوحَ إِلَيْهِ مَوَاشِيهِمْ مِنْ

المفَصَّلُ في أحاديث الملاحِم · الصفحة ١٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفَصَّلُ في أحاديث الملاحِمص ١٤٢