فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف» (1).
ويقول - صلى الله عليه وسلم -: «المؤمن إلف مألوف، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف» (2).
بهذا الإخاء تعاون المؤمنون على البر والتقوى، ليكونوا من أهل البر والتقوى، ولينتشر البر وتنتشر التقوى، يقول -تعالى-: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المائدة: 2].
بهذا الإخاء تعاون المؤمنون على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كي يكونوا من أهل الأمر بالمعروف وأهل النهي عن المنكر، وأهل المعروف في الدنيا سيرحمهم الله -تعالى- في الدنيا والآخرة، ولذلك يقول الله -تبارك وتعالى-: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 71].
بهذا الإخاء يتحقق الإيمان، والإيمان لا يتحقق إلا بعد بذل الجهد فيتحقق الإخاء بهذا الإيمان، لذلك يقول الله- عز وجل-: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [الحجرات: 10]
(1) () البخاري (3336) مسلم (2638).
(2) () أحمد (2/ 400) وحسَّنه الأرناؤوط.