تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ [النصر: 1] "، فكل أدلى بدلوه، ثم قال: "ما تقول فيه يا ابن عباس؟ " قال: "ما أعلم إلا أنها نزلت إيذانا وإخبارًا بوفاة الرسول - صلى الله عليه وسلم - " قال: "نعم، فوالله ما أعلم فيها غير ذلك"، قال: "أتمنى أن جميع الناس يعرفون من التفسير ما أعرف".

كان ابن عمر -رضي الله عنه- مع أن ابن عمر -رضي الله عنه- أكبر من ابن عباس -رضي الله عنه- وأسبق في الإسلام منه وعنده علم غزير- إذا جاءه رجل يستفتيه في آية قال: "اذهب لذاك -أي لابن عباس- فإني ما علمت أحدًا أعلم منه بكتاب الله".

فابن عباس الذي تربى على العلم وجلس في مجالس العلم يقول ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ﴾: "إنهم النمامون الذين يفرقون بين الأحبة، الباغون للبرآء العنت، الإنسان البريء يبغون له الإثم".

صفات النمام في القرآن

وقد وصف الله -تعالى- النمام بتسع صفات، كما قال أهل العلم، وهذه الصفات في سورة القلم قال -تعالى-: ﴿وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ * هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ * مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ * عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾ [القلم: 10 - 13] اسمع هذه الصفات وطبقها على النمام، قال:

المفرقون بين الأحبة · الصفحة ١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفرقون بين الأحبةص ١٦