حطبها أكلت الأخضر واليابس، والعداوة إذا اشتعلت بالنميمة أكلت الأخضر واليابس.
عقوبات النميمة
وعقوبة النميمة أنها عذاب في الدنيا، وعذاب في القبر، وعذاب في الآخرة.
أما إنها عذاب في الدنيا: فلأنها مرض يعذب به الإنسان ويعذب به المجتمع فهي عذاب، وعذاب لأنها تُفني الحسنات وتزيد في السيئات.
وأما أنها عذاب في القبر: فلأنه ورد في الحديث عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: "مر النبي - صلى الله عليه وسلم - بحائط من حيطان المدينة أو مكة فسمع صوت إنسانين يعذبان في قبورهما فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «يعذبان وما يعذبان في كبير» ثم قال: «بلى كان أحدهما لا يستتر من بوله، وكان الآخر يمشي بالنميمة» ثم دعا بجريدة فكسرها كسرتين، فوضع على كل قبر منهما كسرة فقيل له: يا رسول الله، لِم فعلت هذا؟! قال: «لعله أن يخفف عنهما ما لم تيبسا أو: إلى أن ييبسا» " (1) قال: «إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير» أي في زعم الرجلين، وفي رواية، قال: «إنه كبير» قال: «أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة، وأما الآخر
(1) () البخاري (216)، مسلم (292)