تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

متى ذكر الأخوة؟ ذكرها بعد الإيمان، هل ذكر الأخوة بين الناس قبل الإيمان؟ لا، لم يذكرها إلا بعد الإيمان فقال: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ ويقول - صلى الله عليه وسلم -: «المؤمن أخو المؤمن» (1).

بهذا الإخاء كان المؤمنون كالجسد الواحد، وهل هم اليوم كالجسد الواحد؟

اليوم: حتى أهل البيت الواحد الذين في بيت واحد وتحت سقف واحد لا تنطبق عليهم هذه الصفة، لكن بهذا الإخاء سيكونون كالجسد الواحد، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى» (2).

بهذا الإخاء كانوا كالبنيان، يشد بعضه بعضًا، ويقوي بعضه بعضًا، ولذلك يحث - صلى الله عليه وسلم - أمته على الاجتماع والألفة والإخاء فيقول - صلى الله عليه وسلم -: «إن المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا» وشبَّك أصابعه (3).

وأقوى أخوة هي أخوة الإسلام، لأنها أخوة ليست

(1) () مسلم (1414).

(2) () مسلم (2586).

(3) () البخاري (481)، مسلم (2585).

المفرقون بين الأحبة · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفرقون بين الأحبةص ١٠