تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعني لنقوي به قلبك , فإنَّ الوحي إذا كان يتجدد في كل حادثة كان أقوى للقلب , وأشدُّ عناية بالمرسل إليه , ويستلزم ذلك كثرة نزول الملك عليه , وتجديد العهد به , وبما معه من الرسالة الواردة من ذلك الجناب العزيز , فيحدث له من السرور ما تقصر عنه العبارة.

2 ـ رد شُبَه الكفار والإجابة عن أسئلة السائلين:

وقد هذا قد جاء في قوله تعالى: ﴿وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾ أي لا يأتونك بحجة أو شبهة، ولا يقولون قولاً يعارضون به الحق إلا جئناهم بما هو الحق في نفس الأمر وأبين وأوضح وأفصح من مقالتهم، فأخبره الله أن يجيبهم بأن أحكام الله لا تتبع أهواء البشر، وأنه لا يملك من الأمر شيئاً، وإنَّما هو مبلغ ما يُوحى إليه , فعليكم أن تفهموا مهمتي.

3 ـ فضح مكائد الأعداء في حينها:

كان القرآن الكريم ينزل على رسوله الكريم بكشف عورات أعدائه بصورة تهز كيان الباطل وتعلي بنيان الحق , وتؤكد صدق الرسول - صلى الله عليه وسلم - , وأن هذا القرآن منزل من الله - عز وجل - وهذا كثير، كقوله تعالى عن المنافقين: ﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آَمَنُوا قَالُوا آَمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ﴾.

4 ـ مسايرة الحوادث في عهد النبوة:

لحكمة أرادها الله جعل القرآن يمس واقع الحياة بأحداثها , ويحدث فيها تغييراً حياً يرتبط بحياتهم الاجتماعية، والسياسية، والاقتصادية، جعل بعض الآيات تنزل مرتبطة ببعض أسباب النزول حتى يأخذوا من الأحداث والوقائع التي تمر بهم دروساً قوية مؤثرة في حياتهم, ويدفعهم ذلك إلى التشوق للاستماع إليها, والتفكر في معانيها, وأخذ الدروس والعبر القوية من خلالها.

5 ـ التدرج ومراعاة الأولويات في التربية والتعليم:

وقد كان لهذا التنجيم فوائد عظيمة في التدرج بهم في تلقي الوحي, فهو يساعد دون شك على سهولة الحفظ لألفاظه, والتدبر والفهم لمعانيه,

المدخل لعلوم القرآن الكريم · الصفحة ٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المدخل لعلوم القرآن الكريمص ٢٣